14 نيسان 2019

نساء تحدين الأعراف والقوالب التي وضعت من قبل الحرب، ظروف فرضتها الأزمة كانت نقطة تحول في حياتهن، فكان إصرارهن وقوتهن أساساً لترتكز عليه نساء أخريات، وتساهمن بدورهن في بناء مجتمعهن ابتداءً بأسرهن الصغيرة، في عدة مدن من سورية.

تحولت المرأة السورية في كثير من الحالات من ربة منزل إلى سوق العمل مجبرةً لا خيار لها، فأجرة السكن وتأمين الغذاء وشراء مستلزمات منزلية أساسية، إذ أن الكثيرات منهن أنفقن مدخراتهن كاملة حتى اضطررن لبيع خاتم الزواج، مع الأخذ بالاعتبار أن لا مشكلة في المجتمع السوري غالباً في عمل المرأة، لكن معظم النساء فوق سن العشرين اتجهن للعمل بسبب سوء الأحوال المعيشية وغلاء الأسعار وفقدان المعيل.

14 نيسان 2019

لم تكن البنى التحتية التي دمرتها الحرب أكبر خسائر سورية، بل إن هجرة العناصر المؤهلة ألقت بظلالها القاتمة على مختلف ميادين الاقتصاد، فإلى جانب مليارات الليرات تترك الأزمة رأس المال البشري السوري ينزف بحدة، ما دفع المرأة السورية مرغمة إلى اقتحام معتركات العمل بمختلف قطاعاته كتعويض عن نقص ذكوري يشبه إلى حد ما تجربة ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية، وما يثير الدهشة بأن بلادنا باتت مصدراً رئيسياً للأطباء حول العالم وبناء على ما سبق فإن الاستثمار في البشر لا يقل أهمية عن بناء الحجر.

الصفحة 1 من 26
Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…