03 شباط 2019
لنا

ليست المرة الأولى ولا الثانية ولا العاشرة التي نسمع ونشاهد فيها، الأخطاء التي يقع فيها إعلاميون أو معدّون أو مقدمو برامج، وليست المرة الأولى التي توجه فيها تحيات حب واحترام من بعض مقدمي البرامج إلى الراحلين من سنوات، لا أعرف إلى أي مرحلة ينبغي أن يتمتع العاملون في الإعلام بثقافة عالية أو على الأقل ثقافة متواضعة، أو مجرد اطلاع لا يجعلهم يحولون المناطق إلى محافظات والمدن إلى ولايات، ويوجهون التحية للأحياء والأموات.

أسئلة أقل ما يقال عنها ساذجة، في أحلك الأوقات والظروف، وأخطاء ليست شائعة تتكرر. وكنا قد ذكرنا سابقا كيف تم توجيه تحية للراحل حنا مينة، واليوم للمخرج الراحل مروان حداد من دون أن يعلم الضيف النجم أو مقدم البرنامج بخبر رحيله، علما أن مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة أهدى دورته الثالثة لروح المخرج الراحل مروان حداد (1935-2016)، وتسلمت أرملته السيدة صفاء المدني درع التكريم.

بالطبع تحرص الجهات الإعلامية على إرسال من يغطي أخبار الفن والمهرجانات، لكن الكل يكون مشغولا بالتقاط صور «السيلفي» والتشخيص، وتبقى التكريمات للراحلين من المبدعين مجرد «رفع عتب» بالنسبة للجميع، لكن هذا لا يعفي بالطبع أي معد أو مقدم برنامج أو ضيف، عن معرفة ما يدور حوله خاصة في مجاله سواء كان فني أو ثقافي.

طبعا الأخطاء فردية في النهاية، ويتحمل مسؤوليتها الفرد، لكن هذا لا يعفي المؤسسة من أخطاء موظفيها، خاصة أنها تتكرر بشكل دائم.  من أسف، يبدو المثل القائل «يا جبل ما يهزك ريح» راسخاً هنا طالما أن الواسطة والمحسوبية، هي من تصدر هذا النوع من الجهابذة، وبالتالي لن نستغرب أن نشاهد مزيدا من الأخطاء لكن حينها لا نلوم الجمهور الذي يضحك على شر البلية

لؤي ماجد سلمان

27 كانون2 2019

كل شيء مبهر في الإمارات، مع أن غالبية شعبها لم يكترث كثيرا للحدث القاري المهم، ولم تزدن شوارعها باللافتات التي تشوه الشوارع، وتدلل على وجود استحقاق قاري بهذا الحجم، ولم تزحف الجماهير للوقوف خلف منتخبها رغم وفرة المغريات للدخول للملاعب والمتابعة، والآلاف التي ساندته فقط إلى جانب الزخم الإعلامي الضخم جعلت من النهائيات ظاهرة لم يسبق لها أن حدثت في أي بلد آخر، ألا وهي المواكبة الجماهيرية للفرق الأخرى من خلال الجاليات الكثيرة الموجودة في الإمارات العربية، وحتى استقدام وفود المشجعين من كافة أنحاء العالم بتشجيع مغر اكتظت بها الفنادق.

الظاهرة الأهم أيضا من قلب الحدث، وجود المراكز الإعلامية في أكثر من مكان، واستضافة الإعلاميين من قبل اللجنة المنظمة في أكبر وأرقى فنادق العاصمة، وتأمين كل مستلزماتهم، أما عن المراكز الإعلامية في الملاعب فحدّث ولا حرج نظرا للتقنيات الموجودة فيها.

ولك أن تتصور الصحف الإماراتية وهي تصدر ملحق يومي ملون بـ 24 صفحة وأكثر، مع الكتب التي تتحدث عن تاريخ البطولة وأرقامها وتوزع مجانا مع الأعداد، والعدد الضخم جدا من الإعلاميين من كافة أنحاء العالم الذين تقاطروا لتغطية الحدث، وبعضهم جاء بدعوة رسمية، ناهيك عن اصطحاب المنتخبات لوفود إعلامية معها ساهمت في نقل حضارة البلد وإنجازات فرقها أيضا، ولم تترك الصحافة شاردة وواردة إلا وتحدثت عنها.

الإعلام المرئي كان أيضا متميزا، وساهم بنجاح البطولة حيث تم إنشاء مركز بث لتلك الوسائل لتعمل بعيدا عن الحقوق الحصرية للبطولة، كل بما يبدع، وشاهدت كم من إعلامي رافق منتخب بلاده مصطحبا أدواته بتشجيع من بلاده لتغطية الحدث، وحتى بعض القنوات كانت حاضرة وتجري الحوارات وتستفتي الجماهير، بينما الإعلام السوري كان مغيبا تماما، وحتى التلفزيون السوري، ومن أسف، أجرى تغطية بجهود متواضعة عبر زميل مقيم بواسطة كاميرا الموبايل.

بسام جميدة

Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…