10 شباط 2019

طرحت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون-مديرية الإنتاج، مسابقة لتقديم نصوص درامية لتختار من بينها النصوص الفائزة وتنتجها على حسابها، بالطبع الفرصة عظيمة بالنسبة للطامحين، وتعدّ فرصة جيدة كخطوة أولى بالنسبة للكتاب.

لكن ما لا يعرفه المساكين طبعا المقصود (الكتاب) أن الوقت المحدد من 20/1/2019إلى 20/2/2019 لا يسمح بإنجاز نص جديد، إذا لم يكن هناك نصوص «ديلفري» تشبه الوجبات الجاهزة السريعة، فالمدة التي تتراوح بين الإعلان الذي ظهر على شاشات الفضائيات السورية وانتهاء فترة التقديم، تحتاج إلى تفرغ كامل وخيال خصب وخارق حتى يتمكن أي كاتب من إنجاز نصه.

ولو فرضنا جدلا أننا نمتلك هذه المواهب الخارقة في كتابة سيناريو فيلم روائي طويل أو قصير أو لوحات تتعلق بالحياة في سورية أو أفلام وثائقية كما جاء في نص الإعلان، فمن المؤكد أنه لن يكون أفضل مما أنتجته مديرية الإنتاج التلفزيوني سابقا، ويمكن أن يكون المقصود في الإعلان أشخاص بعينهم جهزوا نصوصهم منذ فترة طويلة وتمت مراجعتها وقبولها بشكل شفهي، وأما الإعلان فهو بمثابة تحصيل حاصل كما تعودنا من بعض الإعلانات والمسابقات، التي تجرى من أجل توظيف أشخاص بعينهم، أو قبول مناقصات.

وحتى لا تتحمل المديرية تبعية تفرغ بعض الطامحين لإنجاز هذه النصوص في هذه المدة أعلنت على موقعها أنه «لا يترتب على الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون أي التزامات قانونية أو مادية أو معنوية تجاه صاحب النص مهما كان نوعه».

ربما كان علينا أن نستعين بعرّافة لتخبرنا بأن المديرية سوف تطلب نصوص في المستقبل القريب، وعلينا البحث عن فكرة وكتابة السيناريو بالسرعة القصوى والانتظار حتى يدخل نجم عطارد في مدار الدراما، ويجعل وزارة الإعلام تطالب بنصوص لإنتاجها.

لؤي سلمان

03 شباط 2019

صحيحٌ أن ثمة حركة مسرحية تُشغل خشبات المسرح في سورية، غالباً هي متمركزة في العاصمة دمشق، فيما تهبُّ على مسارح المحافظات كما المواسم...

لكن رغم أهمية هذه الحركة المسرحية، التي تُشعر أن المسرح في سورية لايزال على قيد الحياة، غير أن سمة هذا المسرح، تؤكد أنه في حالة تُشبه الاحتضار، تماماً كعجوزٍ في أيامه الأخيرة... فمن سمات هذا المسرح الكثير التي تُشير إلى حالات الاحتضار، أو على الأقل إلى انحسار المسرح في سورية، ولعلّ من أخطر تلك السمات عدم التنوّع في الحركة المسرحية السورية، حيث تأتي مختلف العروض المسرحية، وكأنها من تقديم مُحترف واحد، أو من ذات المُحترف... فمعظم العروض هي من إنتاج المسرح القومي في سورية، هذا المسرح الذي تأسس سنة 1960م تيمناً بالمسرح القومي في القاهرة؛ يبدو أنه سحب البساط من تحت أقدام المسارح التي كانت ناشطة في الساحة السورية، قبل تأسيس المسرح القومي وخلال نشوئه الأول...

فالمسرح الجامعي الذي قدّم للمسرح والحركة الفنية في سورية عشرات القامات المسرحية، أمسوا اليوم أحد أعمدة الدراما السورية في المسرح والتليفزيون والسينما، وهنا لا بأس أن نذكر منهم: رشيد عساف، عبّاس النوري، فيلدا سموّر، هاني الروماني، وغيرهم الكثير... هذا المسرح الذي ضاقت به السبل اليوم حتى انتهى لدائرة ضيقة في اللاذقية وبجهود فردية كالفنان هاشم غزال. وغير ذلك تخلت الجامعة السورية عن مسرحها، تماماً كما تخلت عن تقديم فنانين للدراما السورية بأنواعها، وهنا نضيف إلى قائمة الانحسارات، انقراض التجمعات والفرق المسرحية التي كانت عماد المسرح الخاص، ذلك المسرح الذي بقي جهابذة النقاد ينعتونه بـ «التجاري» حتى تلاشى! وللحديث بقية...

علي الراعي

Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…