02 آذار 2019

بالإذن من أسطورة الطرب العربي والحلبي في مواله درب حلب ومشيته كله شجر زيتون، فالطريق إلى حلب اليوم عبر أثريا وخناصر مليء بالحفر، التي يسبب سقوط عجلات المركبات فيها أو محاولة تفاديها حوادث مرورية بشكل أسبوعي، وكثيرا ما تخلف ضحايا نتيجة انقلاب المركبات أو تصادمها.

10 شباط 2019

يقال بأن «لو» تفتح عمل الشيطان، لكننا أردناها في ملفنا لهذا العدد من «الأيام» مناسبة لطرد كل الشياطين التي استباحت هذا الوطن... أردناها بحد أدنى باباً للحنين إلى ما كان قبل أن يتهشّم هذا الوطن ويتشظى بما جعل منه ساحةً لأقسى وأعقد صراع تعيشه سورية منذ تشكّلها كدولة.

ولكن ما نفع «النوستالجيا» بحد ذاتها إن لم تكن محفّزاً ودافعاً ومنطلقاً للنهوض من جديد؟!

قد يبدو سؤالنا: «ماذا لو لم تقع الحرب» نوعاً من التطيّر أيضاً، فمن يمكن له أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، من يمكنه الادعاء أن بمقدوره إعادة الطلقة بعد خروجها من فوهة المسدس... ولكن لنتفق: ألا يمكن لنا أن نتفادى خروج طلقة أو طلقات أخرى قد تفتك في جسد هذا الوطن؟!

 فالطلقة التي أصابت جسد الوطن هذه المرة لم تقتله لحسن الحظ... إذاً، لمَ لا نكرّس جهودنا كي لا تتعرض سورية لطلقات أخرى في المستقبل؟

هي مناسبة للقول إنه لولا هذه الحرب (بكل مسبباتها ونتائجها) لكانت سورية في مكان آخر تماماً... ولكان السوري في وضعٍ أفضل مما هو عليه الآن بما لا يقاس... وكلنا يراقب بمرارة كيف تحول السوري إلى شهيد، ومهجّر، وجائع، وذليل... كان يمكن تلافي كل ذلك لو لم تقع الحرب! كان يمكن للسوري أن يحافظ أقلها على (حياته) وكرامته التي لطالما عُرف بها في مغارب الأرض ومشارقها.

 ولكن وبالمقابل، دعونا نأمل ونعمل لأن تكون هذه الحرب فرصة لنا جميعاً كسوريين للاتفاق على أي سورية نريد! والمشتركات كثيرة على عكس ما يظن البعض، فجميعنا بالنهاية يريد سورية قوية وموحدة، حرة وكريمة، تنعم بالسلام والأمان، ويعيش جميع أبنائها تحت سقف القانون وفي ظل دولة المواطنة والمساواة... هل ثمّة من يريد العكس؟!

علي حسون

Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…