05 شباط 2017

بعد الكوارث التي تجتاح الأمم من حروب وكوارث طبيعية مدمرة، تبدأ مع أول نسمات الهدوء عمليات إعادة الاعمار ، بعضها يأتي عبر تخطيط وتحضير والآخر لابد من الانطلاق فيه حتى من دون تخطيط، وذلك لضرورة إيواء الناس وتلبية حاجات المهجرين وحتى غير المهجرين.

من أصعب الأمور في عمليات إعادة الإعمار أن تطلب النوعية في العمل، أي اتقانه، ومن أصعب أنواع الاتقان والنوعية هي القيم الجمالية، المطلوب إما المحافظة عليها أو إضافتها على كل مايتم تقديمه من حلول ومشروعات تنتمي إلى إعادة الإعمار .. الجمال والنوعية، هي بالأساس عدوة للفساد، ولم تكن تمارس حتى في أوقات لم نكن فيها بأي أزمة إلا اللهم أزمات الفساد، فتداعي مدننا جماليا لم يكن بسبب زلزال ولا حرب، إنما كان بسبب الفساد الذي مارس ضغوطه في منع أهم حاملين من حوامل التطوير الحضري، التخطيط السليم للمدن وتوسعاتها، وإضافة الجمال كقيمة إجبارية معيارية تعريفية عن سورية والسوريين، فتحولت معظم مدننا إلى ثآليل رمادية باهتة من المخالفات المتراكبة من أينما نظرت إليها تعلم أنها مريضة. فهل فعلاً عندما نريد الإعمار ، نريد أن نعيد إعمار تلك الثآليل؟!، أم أن نعيد تخطيط تلك المناطق ضمن منظمومة معمارية سورية خاصة بنا جميلة وغير مكلفة لكنها متميزة، من أهم مهامها ليس فقط أن تعيد الناس إلى بيوتهم ، بل تعيدهم إلى حياة جديدة، ورؤية جديدة، ومجتمع جديد، بقيم جمالية يستحق أن يحافظ عليها.

الجمال المعماري، جمال المسطحات الخارجية، الإضاءة، الإشارات، الأرصفة والشوارع، الأبنية العامة والأبنية التجارية، الحدائق، المدارس، الجامعات.. جميعها يجب أن يعاد إعماره وفق معادلات الجمال والخصوصية السورية. وليس بالضرورة أن يكلف فرض معيار الجمال أموالاً إضافية على إعادة الإعمار ، ولكنه بالتأكيد سيكلفنا أن نلجأ إلى الأذكياء من المخططين والمبدعين من الفنانين والمعماريين ما سيكلفه أساسا لمساعدتنا في رسم معالم مستقبلنا بطريقة نشتهيها منذ زمن بعيد، وافتقدناها منذ أن ضربنا الفساد بألوان مخالفاته.. إعادة الاعمار من الأمور الصعبة نتيجة للأمور الملحة التي يجب أن تعالج وبنفس الزمن وبسرعة وسيعتبر البعض أن تحميله عبء النوعية في التنفيذ والقيم الجمالية أمر لا يجوز في هذه المرحلة، خاصة أننا لم نهتم به سابقا فلماذا نهتم به الآن.. تحييد الجمال عن إعادة الإعمار هو تحييد للجودة ، وتحييد الجودة هي بوابة مفتوحة للفساد، واستجرار أموال من أشياء منفذة على عجل، والمطلوب دائما إصلاحها وترميمها، ومن ثم إعادة بنائها مرة أخرى.. ولن يكون هناك سلطة رقابة كما تعتقدون، فنحن لسنا بأقوى حالتنا حكومياً ولا رقابيا، ولا حتى شعبياً انهكتنا حرب طويلة.. لذلك.. لايمكن أن تكون لدينا من أداة ضامنة للجودة إلا الجمال.. فالجمال سيكون رقيبنا، عندما نؤكد على الجمال والقيم الجمالية في التنفيذ، سنفرض معيارا، معيار سهل الكشف، من الصعب التلاعب فيه أو تنفيذه بشكل جزئي، فالجمال، إما أن يكون أو هو غير موجود. الجمال هو الرقيب الشعبي والرقيب النوعي، أدواته مبدعوه من فنانين ومعماريين وحرفيين.. الجمال هو ماسيبقى لنا من كل هذا الضجيج الذي عشناه.. ومن دونه ستذكرنا كل زاوية بكل مانريد تجاوزه.. ومانريد تجاوزه كبير.. لاتطويه عودتنا إلى 2010 بل بالقفز بمدننا إلى ماكنا نحلم به أن تكون في 2030 .. ومن الآنّ نحن جاهزون.. فلم لا نشيّد..

رشاد أنور كامل

15 كانون2 2017

عندما هبط الوحدة إلى مصاف أندية الدرجة الثانية يوماً لم تتخل عنه جماهيره، كانت الإدارة واللاعبون والجهاز الفني والجماهير يدا واحدة، بكل صغيرة وكبيرة، ليس هناك رس ميات بين الجماهير والإدارة، ولا "برستيج" بين اللاعبين والإدارة، ومنذ دخول الاحتراف تجزأت مفاصل النادي واختلفت العلاقات، يؤس فني أن يتكلم أحد أعضاء الإدارة عن أعضاء سابقين أو لاعبين قدماء بالسوء، ولايحضر المباراة سوى عضوين، يؤسفني أن البعض تجاهل أن هناك 87 نقطة والدوري طويل، ومنذ أول عثرة يطالب بتغيير المدرب، يؤسفني أننا نملك أكبر كادر إداري بين الأندية، ولم نسمع بأحد وقف خلف المدرب وامتص غضب الجماهير، ولو بتصريح عند الكبوة، يؤسفني أن بعض اللاعبين لايستحقون أن يلبسوا قميص النادي، يؤسفني أن نرى اللاعب في زمن الاحتراف، لم يعد يلتفت لسمعته أو تاريخه وأصبح المال همه فقط، في السابق كان اللاعب يَفسخ عقده في حال عدم نجاحه مع الفريق، ويترك الجمل بما حمل من أجل سمعته، تؤسفني الانقسامات العلنية الموجودة بين الجماهير على المواقع الإلكترونية ويحمل بعضها طابع "الشخصنة" على حساب النادي. ندائي للجماهير.. النجاح والأهداف لن تتحقق إلا إذا كنتم أصحاب هدف واحد جماهيريا وإداريا ولاعبين وكوادر فنية وإدارية، وغير ذلك، اسمحوا لي أن أقول لكم، كم وتعبكم وغضبكم وهمكم وأحلامكم ستكون سرابا بسراب.

بسام جميدة

الصفحة 91 من 91
Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…