23 كانون1 2018

كرة القدم، كما مسماها ترتبط بالأقدام، ولكنها اليوم باتت ترتبط بالعقول أكثر، سواء بالنسبة للمتابعين والمشجعين لها، أو للعاملين فيها أو عليها، وبشكل أكبر لمن يمارسها بكل ما تحمله اللعبة من شغف.

اليوم نناشد عقول لاعبينا، وعقول القائمين على كرتنا، أن يصغوا إلينا، وإلى أصوات المحبين للعبة التي خففت من أوجاع السوريين ذات فرح وهم في عز الألم.

نخاطب عقول لاعبينا الذين تتوجه إليهم أنظار الملايين، ليكونوا نجوما ويخلصون للقميص الذي يرتدون، ويترفعوا عن صغائر الأمور، ليبقوا بنظر الجميع نجوما تتلألأ في سماء كرة القدم.

نناشد عقول القائمين على منتخبنا أن يحثوا الخطى نحو القمة التي باتت على مقربة منهم، وأن لا يبددوا الحلم لأي سبب كان، وليثبتوا للجميع أنهم الأكفأ لكي يستمروا تحت قبة الفيحاء...

نناشد عقول المحبين لكرة القدم لكي يتوقفوا عن أي كلام لا يكون في مصلحة المنتخب، وليتركوا الفرصة لمن يريد أن يعمل ويقدم، فهناك متسع للحلم...

نناشد عقول كل أصحاب الفعاليات التجارية والصناعية والسياحية وحتى الجهات الحكومية لكي تساند المنتخب بكل ما لديها من إمكانيات، فلا يزال الوقت كافيا... تفاؤلنا في المنتخب نابع من محبتنا لكرتنا التي نريدها أن تسمو في العلياء، وأن تبقى محل ثقة الجماهير بها كمصدر للفرح، صناعة سورية نعتز بها كما نعتز بلاعبينا الذين يحلقون عاليا مع أنديتهم بعيدا عن المنتخب

بسام جميدة

23 كانون1 2018

لستُ هنا بوارد تقييم مسلسل «الهيبة» التي يستعد صُناعه لإنجاز جزئه الثالث... ولا بصدد القيم التي يُروج لها المسلسل لاسيما لجهة «اللذة» في خرق القوانين وتجميل أفعال التشبيح، ولا حتى بإشارات المسلسل التي فهمت أنها مقصودة لبيئات بذاتها...

ما أودُّ الإشارة إليه في هذا الحيز الضيق، عن دراما مختلفة، وإن لم تكن جديدة كل الجدة، فقد سبق أن ظهرت في بداية انتشار الدراما، وكان لها أسبابها منذ عقود بعيدة، أما اليوم فهي ظهرت كنتيجة أولية للحرب على سورية، وكانت من نصيب صُناع الدراما في لبنان، حيث بيروت أمست مستقراً للكثير من الفنانين السوريين، ولأن المبدعين السوريين لم ينتشروا كما انتشروا في الدراما، الأمر الذي استثمره صناع الدراما في «البلد الشقيق»، كما سبق واستغله المال النفطي قبل ذلك ليمرر رسائله الظلامية من خلال مسلسلات تحمل «الهوية السوريّة»...

 وبالعودة لمسلسل «الهيبة» وأمثاله الكثير من المسلسلات التي تمّ الاصطلاح على تسميتها بـ «بان آراب» كان التركيز على بعض أركان الدراما السورية دون غيرها، كانت أولى نتائجها الخسارة الفادحة للممثلات السوريّات، وذلك عندما تمّ الاعتماد على «النجم السوري» للتسويق، النجم السوري الذي يلهث عشقاً ويهيم بالممثلة اللبنانية، وهو ما اضطرّ صناع مسلسل مثل «الهيبة» لأن تتناوب الأدوار فيه ثلاث ممثلات لبنانيات في كل جزء ممثلة: نادين نجيم، نيكول سابا، وأخيراً سيرين عبد النور، وكلهن إلى جانب «جبل» لا تهزّه الرياح «تيم حسن» وهو الأمر الذي جعل من اسم ممثلة لا تتعدى أكثر من ممثلة إعلانات كنادين نجيم أو نيكول سابا، ليتقدم اسم عريق في الدراما السورية كـ منى واصف، فيما عُهد بالأدوار الثانوية في كل هذا الـ «بان آراب» للممثلات السوريّات. وهنا نُشير إلى أن الإخراج وحتى كتاب نصوص هذه المسلسلات السوريين، قدموا تلك الأعمال بالذهنية والذائقة اللبنانيتين... وفي ملاحظة سريعة لهذه الدراما المشتركة؛ الخاسر الأبرز كان في شقها السوري وعلى أكثر من صعيد. وهنا يبدو واضحاً الجانب التسويقي في المعادلة، وهو الاعتماد على نجومية الممثلين السوريين الذكور، وعلى أناقة – تصل لحد الإثارة – للممثلة اللبنانية. ومن تسويق بضاعة كانت راكدة لسنوات طويلة في حالة «مكسيكية» ممطوطة للغاية

علي الرّاعي

Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…