13 كانون2 2019

المتابع للفرق في النهائيات الآسيوية يلمس التطور الكبير الذي طرأ على المنتخبات التي كنا نسميها «مغمورة» مثل الفلبين والهند وفيتنام وحتى الصين الذي تأرجح منتخبها ذات يوم، وقدمت هذه الفرق مستويات متميزة رغم أن بعضها قد خسر ولكن بصعوبة ولعب بتكتيك وتنظيم عالي المستوى، فمنتخب فيتنام أحرج العراق وكاد يهزمه، وكذلك تركمانستان أمام اليابان وحتى الفلبين أمام كوريا، ولم تكن تايلند أقل شراسة مع الدولة المضيفة ولعبت بتنظيم تكتيكي رائع، وأثبتت أنها فرق تعمل لكي تتطور وتبني كرة القدم للمستقبل، وهذا ما لمسناه على أرض الواقع، وكيف يلعبون بتقنية رائعة بينما لم نستطع فعل ذلك، ونحن الذين نلعب على أوهام الماضي، وأحزانه، والخرافات التي يحدثونا فيها عن المستقبل الذي لايزال أضغاث أحلام، لن يتجسد على أرض الواقع مادام القائمون على اللعبة لا يملكون ما يؤهلهم للتفكير في المستقبل، ويفضلون التقاط السيلفي مع مشجع، على أن يتحدث للإعلام عن استراتيجيات عمله، هذا إن كان لديه معلومة عن الإستراتيجية.

وآخر الأخبار الواردة من هنا في الإمارات وشرق آسيا استقالة رئيس اتحاد كرة القدم القيرغيزي على خلفية خسارة منتخبه مع الصين بهدفين لهدف، وآثر التنحي ليفسح المجال لغيره كما صرح، لأنهم يدركون أن الشجاعة تكمن هنا.

في الإمارات كل شيء مختلف، نتجرع الغصة تلو الأخرى، كيف لا ونحن نرى ما نرى ونقارن بما لدينا، حيث ما زلنا نتباهى بمنشآتنا في حين أن مرافقها العامة عبارة عن قذارة، بينما المنشآت هنا عبارة عن تحف معمارية بأرقى المواصفات وأجود الخدمات.

تتمنى أن ترى عود ثقاب أو عقب سيجارة على الأرض، طبعا لا يمكن وهم لا يسمحون بالتدخين في الملعب. يخطر في بالي ملعب العباسيين وماذا كانوا يريدون أن يفعلوا به ليهدموه، بدل أن يطوروه...؟

بسام جميدة

13 كانون2 2019
لنا

حسب المثل الروسي «كما الريش يزين الطاووس... الثقافة تزين الإنسان» لهذا تحاول المحطات التلفزيونية السورية تزيين برامجها بالأنشطة الثقافية وتقديمها لجمهور المشاهدين.

الجمهور مسكين يشاهد كلوز الكاميرا على من يلقي الشعر، أو يحاضر، من دون أن يشاهد من الجمهور الغفير إلا الصف الأول والثاني المليء بالموظفين، أما صفوف الكراسي الفارغة فلن يشاهدها إلا في التقارير، التي تأتي من المراكز الثقافية الموجودة في باقي المحافظات السورية، فالمصور أو معد التقرير لا يزال على نياته، ويريد الإبداع في نقل الكاميرا وتحريكها ولا يعنيه أن تكون الكراسي فارغة فمهمته نقل النشاط.

ربما يعتقد البعض أنها مبالغة، لكن في آخر أمسية حضرتها كنا ثلاثة شعراء (وواحد جمهور)، وحتى تكون النتيجة لصالح المركز الثقافي جلس للاستماع مدير المركز، والمستخدم الذي أعد القهوة مشكورا لضيوف المركز وموظف لم أعرف بالضبط عمله، ربما كان القصد ألا نسجل هدفا بمرمى المركز بأن يكون الشعراء أكثر من الحضور.

طبعا لاحظنا كيف كان يصغي الضيف الذي حضر لسماع الشعر وكنا نحرص ثلاثتنا عند قراءة القصائد على النظر في عينيه ومخاطبته، فهو وحيدنا المدلل، ولم يخيب أملنا إذ بقيت الابتسامة مرسومةً على وجهه طيلة الأمسية الشعرية.

بعد الانتهاء صفق بحرارة، وحين فتح باب النقاش اكتشفنا أنه يعشق الشعر وله محاولات في كتابة الشعر.

طلبنا منه أن يقرأ شيئاً مما كتبه، اعتذر بلباقة لأن ذاكرته لا تسعفه بعد الشظية التي أصابته في رأسه وضربت بعض الأعصاب في أحد التفجيرات، فهو لم يعد يتذكر جيدا إضافة لتدني مستوى السمع في أذنه اليمنى وفقدانه في الأذن اليسرى، مع فقدان نسبي للرؤية في عينه اليسرى.

لم أذكر وقتها إلا الشاعر الماغوط، الذي كان يتردد على مركز الحزب لينال قسطا من الدفء، إذ أن وحيدنا المدلل كان يتحلق حول المدفأة مع باقي موظفي المركز الثقافي.

لؤي سلمان

Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…