22 كانون2 2019

ما يحصل في نهائيات آسيا، لا يمكن اعتباره في خانة المفاجآت على أي صعيد، فكل شيء يبدو هنا مدروسا بعناية تامة، بدءا من بيع التذاكر، والدخول والخروج من الملعب وفق أرقام محددة، مرورا بالمعاملة على الأبواب بكل لباقة، ولك أن تتصور أن ملعبا يضم آلاف المتفرجين، يلتزم الجميع فيه بعدم التدخين، وبالأصل لا يسمح للجمهور بإدخال الدخان ولا القداحات.

ملاعب الإمارات بمعظمها عبارة عن تحف معمارية وفق أفضل الطرازات العالمية، وتقع بين الأحياء السكنية، وتضم مولات ومحلات تجارية ومطاعم، كما في ملعب الوحدة الذي يطلق عليه استاد آل نهيان، واستاد محمد بن زايد، أما استاد مدينة زايد الرياضية فحدّث ولا حرج، وعندما انتقلنا لمتابعة مباريات منتخبنا في الشارقة والعين، كنا نظن أن الأمور لن تكون بنفس المستوى كونها بعيدة عن العاصمة، ولكن شيئا لم يختلف، ذات الاهتمام والمتابعة والتنظيم، وملاعب بجودة عالمية.

الحالة الجماهيرية في البطولة كانت أكثر من رائعة، فجميع الجاليات شكلت حالة قد لا تحدث سوى في هذه الدولة التي تعج بالجاليات من كل مكان، وتوافدوا للملعب بطريقة رائعة وتابعوا فرقهم، ولعل أكثر الجماهير حضورا الجمهور السوري الذي ودعته ملاعب الإمارات مبكرا، وأسف الجميع على ألا يبقى في البطولة، لأنه كان منظما ورائعا بكل شي.

جمهورنا لن يغيب عن البطولة كما عرفنا، وسيكون مساندا وحاضرا، مع المنتخبات العربية، لكي ينسى أوجاعه على الأقل، وكل الشكر لروابط المشجعين السورية التي واكبت بكل ثقلها، ولكنهم خذلوها.

بسام جميدة

22 كانون2 2019
القاهرة

ما أن يبدأ الناس بتداول حدث على صفحات التواصل الاجتماعي، حتى يتسابق إليه مقدمو البرامج على الوسائل الإعلامية، لكن بحرفية أكثر من مواقع التواصل، فلا شتائم ولا حنق، على مبدأ كيف تصبح نجما إعلاميا عند انقطاع الغاز؟ أو أي مادة من السوق!

 لكن انقطاع المحروقات مع ضيف قادم من القطب الشمالي يجعلك تنجّم بفترة قصيرة، وكل ما عليك فعله أن تستضيف بعض أصحاب الشأن من الذين تسببوا في انقطاع المواد، حتى يصفق لك الجمهور ويعتبرك «الهيرو» مع أن الجمهور المسكين لا يحصل في النهاية إلا على صوت خشخشة الدنانير.

كل الوعود التي تطلق والآمال التي يعللنا فيها الضيوف، تبقى على رأي السيدة فيروز» الكلام بيضلو كلام».

من أسف، من يتابع تلك البرامج بدقة يدرك أنها لا تقدم أي جديد، ولا تقدم للمواطن أية حلول أو فائدة، كل المواطنين يعرفون أن الناس تقف أرتالا أمام مؤسسات تبديل أسطوانات الغاز، فهم أبطال المشهد، وكلهم يعرفون أن المواد متوفرة بأسعار عالية في «السوق السوداء» رغم انقطاعها، فهم الضحايا الذين يُمارس عليهم الاستغلال.

ندرك أن المخلص الإعلامي يطرح المشكلة باسم الجمهور، لكن لا يخفى علينا أنه يحابي ضيوفه، ويسألهم أجوبة بمثابة دروب يفتحها للهروب، وفي النهاية لا حل ولا غاز ولا مازوت ولا شيء يحصل عليه المواطن إلا إضاعة وقته والانتظار.

أحد أبطالنا الإعلاميين لم يكتف بأنه لم يستطع تحصيل قبس من غاز للمواطنين من ضيوفه، بل حاول التهكم والسخرية من المواطنين معتبرا أنهم يريدون «جرة غاز ثانية لإشعال فحمة الأركيلة».

من أسف، هي برامج على قياس الخيبة، والمواطن هو الحلقة الأضعف، ومعجزاتنا الإعلامية لم تختلف عن معجزاتنا الكروية.

لؤي سلمان

Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…