06 نيسان 2019

حلب تنتظر تعزيز هيبة الدولة

حادثة محاولة قتل الشرطي التي تورط بها ثلاثة من تلك الشريحة التي ضاق المواطنون في حلب ذرعاً بها وبسلوكياتها الخشنة، والذين لا يتورعون عن الاعتداء على أي مواطن بمن فيهم عناصر السلطة العامة رمز هيبة الدولة.

الأمر الذي يذكر بعدة جرائم ومشاجرات باستخدام السلاح الناري، ارتكبها هؤلاء، وراح ضحيتها عدد من ضباط وأفراد الشرطة والأمن والجيش وغيرهم من المدنيين.

وإن نظرة سريعة على ضبوط الشرطة يتبين أن هذه الشريحة، وكثير منهم من أصحاب السوابق، بالأصل هي التي تتورط في نسبة كبيرة من الحوادث الإجرامية من سرقة، بأوصافها المختلفة وصولاً إلى السلب بالعنف وتشكيل عصابات أشرار والقتل.

ورغم الجهود الواضحة التي تبذلها الشرطة لضبط الأمن في المدينة إلا أن هذه الشريحة يبدو أنها مستعصية حتى الآن على الضبط والاستيعاب، وهذا ما يفسره المواطنون على أنه تدخل من الجهات التي يتبع لها هؤلاء، في جعلهم بمأمن من الملاحقة أو يصعب منها على الأقل.

لكن أمثلة كثيرة تشير إلى أنه بمقدور الجهات الأمنية المختلفة، العمل بتناغم والقبض في أسرع وقت على هؤلاء المطلوبين عندما تتوافر الإرادة كما في عدد من جرائم "الرأي العام"، كما في قتل ومحاولة قتل أطفال والاعتداء عليهم جنسياً التي قام بها المدعو "مزنرة"، حيث شكلت ضغوط الرأي العام، إلى جانب استمرار المجرم في جرائمه حافزاً لسرعة القبض عليه.

يجب ألا يكون لدينا أوهام عن القضاء التام على الجريمة، ولكن تعزيز هيبة الدولة هو خطوة مطلوبة ولا يستهان بها وإن كانت معالجة مفرزات الحرب تتطلب أيضاً ما هو أبعد من القبض على المجرمين أي العمل الأمني الاستباقي الذي يستهدف تلك الشريحة الأكثر نزوعاً إجرامياً، والتي تستغل قبول السلطات اشتراكهم كمتطوعين لحفظ الأمن بمواجهة الإرهاب أو كقوات رديفة للجيش.


Facebook Google Plus Twitter LinkedIn
Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…