01 كانون2 2017
بإع ال�ن وق ��ف الأعم ��ال القتالي ��ة ع ىل� أراضي الجمهوري ��ة العربي ��ة الس ��ورية، م ��ع اس ��تثناء تنظيم ��ي داع ��ش والنص�رة الإرهابي ني�، تنتعش أمال الس ��وريين بإمكانية توقف الحرب، وإطلاق عملية سياسية سورية تقود إلى استعادة البلاد لاستقرارها بعد ست سنوات من القتال والموت والتدمير. الخط ��وة، الت ��ي دخلت حي�ز التنفيذ ي ��وم الجمعة الم ��اضي، تتمي�ز ع ��ن س ��ابقاتها بعدة نق ��اط، ربما تكون برأي السياسيين ذات ثقل في نجاحها، ولو بشكل محدود، ومن هذه النقاط ما يلي: -الخط ��وة ج ��اءت ثم ��رة لتفاه ��م وتنس ��يق روسي إقليم ��ي) إي ��ران وتركي ��ا(، الأم ��ر ال ��ذي يؤك ��د الاعت�راف ال ��دولي بمحوري ��ة وتأث ري� ال ��دول الإقليمي ��ة في الحرب الس ��ورية، وهذا يعاكس ما فقط ً كان يق ��ال عن أن التأثير الأس ��اسي محصورا فعندما تتفق ً بروسيا والولايات المتحدة، وتاليا الدولتان تنصاع الدول الإقليمية. إشراك ال ��دول الإقليمية في إع ال�ن وقف القتال، تركي ��ا، م ��ن ش ��أنه أن يفض�ي-أو هكذا ً وتحدي ��دا يفت�رض- إلى الت�زام العدي ��د م ��ن المجموع ��ات المس ��لحة الت ��ي ت ��دين بال ��ولاء والتبعي ��ة لأنقرة، وتلك التي تعتمد ع ىل� البوابة التركية في تأمين احتياجاتها من الس ال�ح والعتاد والمال والدعم اللوجستي. -النقطة الثانية هي في الغياب المباشر للولايات المتح ��دة الأمريكية ع ��ن الاتفاق الث ال�ثي وإعلان وقف القتال، وهذا تطور يحمل أكثر من رسالة أو معنى، وس ��واء كانت الس ��بب هو رغبة واش ��نطن بالانس ��حاب من التفاهم مع موسكو أو استغلال الدول الث ال�ث للمرحلة الانتقالية التي تعيش ��ها الولاي ��ات المتح ��دة قب ��ل تس ��لم ترام ��ب مهام ��ه، ف ��إن ذلك لا يعن ��ي خ ��روج الولاي ��ات المتحدة من الميدان الس ��وري أو حتى التس ��ليم بالأمر الواقع المف ��روض بموج ��ب الاتف ��اق الثلاثي بين موس ��كو وطهران وأنقرة. -التأيي ��د الواس ��ع للخط ��وة م ��ن المجموع ��ات م ��ا كان ��ت في الخط ��وات ً المس ��لحة، والت ��ي غالب ��ا الس ��ابقة المش ��ابهة تختل ��ف فيما بينه ��ا وتخون بعضه ��ا، فه ��ل ه ��ذا مؤشر ع ىل� جن ��وح مجموعات مسلحة فعالة على الأرض نحو السلم بعد معركة حلب وفوز ترامب، وغيره ��ا من التطورات التي لم ترتاح له ��ا المجموعات المس ��لحة؟ أم أن ما حدث كان حصيلة الضغط أو الرغبة التركية؟!. المه ��م، دخ ��ل إعلان وق ��ف الأعم ��ال القتالية حيز التنفي ��ذ من ��ذ اللحظ ��ات الأولى لي ��وم الجمع ��ة الواق ��ع في 30 كان ��ون الأول، وم ��ع أن الوق ��ت لتقيي ��م نتائ ��ج التطبي ��ق وف ��رص ً لاي ��زال مبك ��را نج ��اح الخط ��وة واس ��تمراريتها رغ ��م الخروق ��ات المح ��دودة، إلا أن ذل ��ك لا يغط ��ي ع ىل� التحديات الكثيرة لوقف القتال، والتي ربما دفعت كثيرين لوصفه ��ا بالهدنة "الضعيف ��ة"، أو عدم الاطمئنان لإمكانية استمرارها. من أبرز هذه التحديات ما يلي: -وجود دول إقليمية وغربية ليس لها مصلحة في وقف الحرب الس ��ورية، وإطلاق عملية سياس ��ية س ��ورية ش ��املة، لذلك هذه الدول ستس ��عى إلى اس ��قاط إع ال�ن وق ��ف الأعم ��ال القتالي ��ة بش ��تى ، بفتح مع ��ارك وقصف ً الس ��بل كما فعلت س ��ابقا الأحي ��اء الس ��كنية أو بتحري ��ض المجموع ��ات المس ��لحة ع ىل� بعضه ��ا البع ��ض، ودفعه ��ا نح ��و الخروج من إعلان وقف القتال. -التم ��ازج الحاص ��ل ب ني� مجموع ��ات مس ��لحة وايديولوجيا ً رئيس ��ية وبين جبهة النصرة، فكريا ، وعليه ف ��إن وقف القتال س ��يكون في ً وجغرافي ��ا مواجهة مجموعات موقعة على الاتفاق، وبالوقت نفسه تساند النصرة في عملياتها ومعاركها، أي للخرق والس ��قوط في ً أن الاتفاق س ��يكون معرضا أي لحظة، أو محل تشكيك بعدم جدواه. -ترحي ��ب الإدارة الأمريكي ��ة بإعلان وقف القتال لا يمك ��ن أن يش ��كل ب ��أي ح ��ال عام ��ل اطمئن ��ان للموق ��ف الأمريك ��ي م ��ن إع ال�ن وق ��ف القت ��ال، لاس ��يما أن إدارة أوباما تح ��اول في الأيام الأخيرة م ��ن وجودها تس ��وية حس ��ابات ل ��ه على الس ��احة الخارجي ��ة، بدلي ��ل موقفه ��ا من الق ��رار الذي جرى التصويت عليه في مجل ��س الأمن والخاص بوقف الاس ��تيطان، وبالت ��الي لي ��س هناك م ��ا يمنع من قرار أمريكي مب ��اشر أو غير مباشر ب"تفجير" وقف ً القت ��ال لإعادة الملف إلى بدايته، وهناك س ��ابقا ما يدعم هذا الأمر كالهجوم الذي استهدف قوات الجي ��ش الس ��وري المرابط ��ة في مواجه ��ة تنظيم "داعش" الإرهابي في دير الزور. -كم ��ا أن ��ه يجب ع ��دم إغف ��ال موق ��ف العديد من الشخصيات المحسوبات على تكتلات "المعارضة الخارجي ��ة"، فه ��ذه الش ��خصيات الت ��ي ق ��د تج ��د نفس ��ها مبع ��دة م ��ن لق ��اء الأس ��تانا أو مهمش ��ة، س ��تكون مس ��تعدة للعمل والتع ��اون مع أي جهة بغية اسقاط وقف القتال. كل ذل ��ك يبق ��ى مج ��رد ق ��راءة في مس ��ار الأحداث والمواق ��ف الدولي ��ة، بانتظار ما س ��تحمله الأيام القادم ��ة من م ��ؤشرات تدفع باتج ��اه تعزيز وقف الأعمال القتالية، أو انتهاكه ومحاولة اس ��قاطه م ��ن بع ��ض المجموع ��ات المس ��لحة وال ��دول الإقليمية والغربية.
01 كانون2 2017

قالت مصادر حكومية ل "الأيام" إن الخارجية السورية لم تتلق بعد أي بيانات عن الاجتماع المقرر عقده في أستانا. وقالت المصادر إن موعد أستانا لم يتحدد بعد، وأن المواعيد المعلنة من هذه الجهة أو تلك غير صحيحة . وأكد المصدر أن الخارجية ل م تحصل بعد على أس ماء الحضور والجه ات التي يمثلونها كما أن جدول أعمال المؤتمر لم يحدد بعد. عن دمشق قال المصدر: إن كل ما وفي ما إذا كان هن اك مش اورات حول اجتماع أس تانا تجري بعيدا يتعل ق بس ورية لا بد و أن يمر بدمش ق وأن الأصدقاء ال روس يقدمون كل التفاصي ل ولا يتم اتخاذ أي قرار إلا بالتشاور مع دمشق . وحول مدى الأمل باجتماع أستانا أكد المصدر أن أي اجتماع يسير بالسوريين نحو إنهاء الأزمة السورية س يكون موض ع اهتمام وجدية م ن الدولة الس ورية . وأن محاربة الإرهاب هي الأولوية ليس لس ورية فقط وإنما للعالم.

الصفحة 82 من 82
Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…