10 شباط 2019

سؤال افتراضي طرحناه على بعض المعنيين بالرياضة السورية، البعض أجاب بشفافية، والبعض الآخر وفي موقع المسؤولية فضّل الصمت، وعدم الإجابة، ونحن ندرك أن الحرب أتت على الكثير من المرافق الرياضية، ودمرت الحجر ولم تستثن البشر، خصوصا في المدن التي كانت ساخنة.

وفي سياق هذا السؤال لابد من التطرق لآلية عمل الرياضة السورية، فهل كانت راضية مرضية؟؟ وتسير بالشكل المطلوب الذي تتصاعد فيه نحو القمة، بالتأكيد لا، ونحن العارفين ببواطن الأمور وعايشنا تفاصيل الوجع الرياضي عبر أكثر من أربعة عقود من الزمن.

نعم، الحرب فعلت فعلها، ولكنها لم تتوقف، بل سار النشاط الرياضي وإن كان في الحد الأدنى، ولكن هل هذا هو المطلوب فقط؟! مع أهمية دور الرياضة في حياة الشعوب والدول، والدور الذي تقوم به على الصعيد الاقتصادي والسياسي، والاجتماعي والسياحي وغيرها الكثير.. يبدو أن الكثير لم يستوعب درس الحرب، وما قبلها، وما بعدها، ليعمل من أجل بناء الرياضة وفق المقاييس النوعية العالمية.

«الأيام» استوقفت بعض العاملين في الحقل الرياضي، لمعرفة رؤيتهم حول سؤالنا، لو لم تقع الحرب أين كانت ستصل رياضتنا السورية، وهل كانت ستتطور أم تبقى على حالها؟ أم تتراجع بسبب آلية العمل أو غيرها من المصاعب؟!

متفائل بتغيير الواقع السيء

د. عبد الحميد زرير مدير التربية الرياضية في وزارة التربية وعضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الرياضي العام:

الرياضة كغيرها من القطاعات السورية التي تأثرت بشكل كبير خلال فترة الحرب الكونية على بلدنا الحبيب، كلنا يعرف أننا فقدنا كوادر بشرية رياضية كان لها دور رياضي كبير، وخصوصا « في البلاد التي استقرت بها، وأسماء كبيرة تعمل في مجالات التدريب واللعب والتحكيم، ولا ننسى أيضا دمار بعض منشآتنا الرياضية وخروجها عن الخدمة، لكن مع ذلك فالمستوى الرياضي في سورية جيد، وأنا أتصور أنه لولا الحرب لكان الفريق السوري بكرة القدم ضمن المربع الذهبي في بطولة آسيا، وبشكل عام لولا الحرب لكان الرياضيون السوريون يتصدرون منصات التتويج عربيا ودوليا، وخصوصا بالألعاب الفردية، وأنا متفائل وواثق من الرياضيين السوريين أنهم سيغيرون الواقع السيئ الذي تعيشه الرياضة، ولكن بعد الكثير من الجهد والعمل الحقيقي المطلوب منا جميعا تقديمه علميا «فنيا ومهاريا»، وأهم من كل ذلك الدعم المالي وتخصيص استثمارات لدعم الرياضة والرياضيين، وجعل الرياضة مفهوم يعيشه كل أفراد الشعب السوري (الرياضة ثقافة وأسلوب حياة).

المدرب عماد سراج:

لو لم تقع الحرب لما تغير شيء

لو لم تقع الحرب الجائرة على سورية، لست متأكداً بأن الرياضة كانت لتتطور بشكل جذري، ويمكن أن أقول إنه يمكن أن تبقى تسير بنفس الخطى الذي كانت عليها، مع احتمال ظهور أكثر لبعض الطفرات مما عليه لو لم تكن، ويعود ذلك وحسب الواقع لعدم وجود أي خطط أو قرارات تؤدي لتغييرات جذرية في آلية العمل، ومن جهة أخرى فإنه قبل وأثناء وبعد الأزمة شاهدنا ونشاهد نفس الوجوه ونفس الأشخاص في مواقع القرار الرياضي، إن كان في الفروع أو الاتحادات أو المكتب التنفيذي، مع تبادل بالأماكن فقط...! ويضيف: كلي قناعة بأهمية العامل المادي في نجاح العمل الرياضي، ولكنه يبقى أحد الأسباب وليس السبب الرئيسي، إذ يبقى العمل بكيفية إدارة هذه الأموال هو الأكثر أهمية، فالإدارة الناجحة يمكن أن ترفع من مستوى شركة متواضعة، وبالمقابل ولو كانت الأموال بأيدي إدارة فاشلة فستؤدي إلى فشل وخسارة أي مشروع، وخير مثال وصول الكثير من الأبطال لمستوى عالمي لدول فقيرة ماديا ولوجستيا ...

بلدنا يتمتع ببنية تحتية جيدة وأموال كافية للعمل الرياضي، ولكننا بحاجة إلى التخطيط والبرمجة الواضحة، مع وجود كوادر قيادية وإدارية وفنية تتمتع بالفكر الرياضي والعلمي المتطور، وبعيدا عن الشخصنة والمصلحة والأنا، حتى يستطيعوا تقييم وتقويم نتائج الخطط المرحلية لو كانت طويلة الأمد.

باسل رمضان بطل رفع الأثقال

وعضو سابق في الاتحاد: الحرب سترت العورات

باعتقادي أن رياضتنا كانت ستكون بحال أسوأ من الآن لو لم تقع الحرب التي سترت العورات الرياضية، وأعطت الأسباب والتبريرات التي لا ترقى إلى ضياع الوقت، الذي يستنفذ في سماع ترهات ومبررات سخيفة، عدا عن العمل غير المؤسساتي، وموضوع التطوير باعتقادي من خلال عملي في البحث والتطوير بالاتحاد الآسيوي لرفع الأثقال، فإنه لا يقوم على أشخاص. على عكس الحاصل لدينا، فالتقييم هنا لا يتم إلا على مدى الولاء لولي النعمة، واستبعاد أهل العلم والخبرة والوصول باتهامهم باتهامات قد تصل للخيانة، من أسف، وبذلك فإن الكلام عن تطوير في رياضتنا هو كلام على ورق.

 المدرب أسعد بريجع عضو سابق

في اتحاد الطاولة: رياضتنا أصلاً متخلفة

الحرب لها تأثير كبير، لكن ليس على رياضتنا الحالية التي يقود بعض مفاصلها أناس فاسدون ذوو مصلحة كبيرة وكبيرة جدا.

الرياضة الحقيقية المبنية على أسس علمية تتأثر بالحرب بشكل بسيط لتعود إلى سكة الانتصارات والألق بعد نهاية الحرب، لأنها مبنية بشكل صحيح، لكن ليس كرياضتنا المبنية على عقلية لا يمكن وصفها إلا بالمتخلفة علميا، وتقوم على فرض أمر واقع، وعلى الطفرات الرياضية التي نتغنى بها كلما فشلنا بالألعاب الجماعية.

ثم إن المحسوبيات تسببت بفشل صريح لجميع الرياضات، والاهتمام بمحافظات دون أخرى، وعدم وضع بنى تحتية للرياضة جعلت الرياضة في مهب الريح. الحرب لها تأثير لكن الإرادة والأساس يجعلها تنهض وتستمر وتتألق، عندما تكون هناك قيادة صحيحة وصادقة وميدانية في عملها.

رياضتنا من دون الحرب سيكون مكانها مراوحة المكان أو إلى الوراء، ومن دون تقدّمٍ لعدم وجود التخطيط الصحيح ولا القيادي المناسب في المكان المناسب، رياضتنا رياضة سفر واستجمام ومهمات خارجية وداخلية ومحسوبيات!

لنا كلمة

باتت الأزمة والحرب مشجباً تم تعليق كل تخلفنا الرياضي عليه، وكان يمكن أن نتخلص من بعض أطرافه لو لم يتم تهميش الخبرات والكوادر، وتطفيش المخلصين وتسلّق الوصوليين.

إن رياضتنا التي تعتمد منذ عقود على الطفرات، أوجعتها الخيبات المتكررة، والتي استنفذت الكثير من الأموال السورية، بل أهدرت الكثير من المواهب التي عصفت بها الحرب وهاجرت لتتألق خارجيا، الحرب التي أرخت بظلالها على الرياضة السورية، زادت في تخلفنا الرياضي، بل وعملت سدّا تمترس الكثيرون خلفه، ليغطوا تقصيرهم وتكاسلهم، ومنافعهم الشخصية.

بعد الحرب من الأجدى أن يكون لرياضتنا استراتيجية جديدة بعد أن نكون قد أدركنا أهمية الرياضة، خصوصا في الأزمات حيث وحّدت البلد والشعب ذات يوم، وكانت سفيرا فوق العادة، إضافة لكونها مصدر ربح وليس خسارة، إن أحسنّا استثمارها بعيدا عن التبريرات.

بسام جميدة

10 شباط 2019

استضافت «الأيام» مساعد مدرب المنتخب السوري لكرة القدم طارق جبان الذي رافق عمل المدرب الألماني ستانغيه ومن قبله الحكيم، وتم استبعاده من كادر المنتخب بعد حلّه، وتوجهت إليه أصابع الاتهام في عدد من الأمور، وكان لابد من محاورته بعد صمتٍ كان مفروضا على الكادر كاملا، عقب الأحداث الكثيرة التي رافقت مسيرة المنتخب واللاعبين.

  ماذا حدث في المنتخب؟

الذي حدث هو نتيجة تراكمات، وليست أمور جديدة، بدأت منذ استلام ستانغيه للمنتخب، وتحديدا بعد تعيين السومة قائدا فعليا، بعد معسكر النمسا حيث كان أحمد الصالح وفراس الخطيب قائدين، واستبعاد الأخيرين عن المنتخب من قبل المدرب، كان بداية المشاكل، حيث ظن اللاعبان أن استبعادهما كان مقصوداً، وهذا اعتقاد خاطئ، اذ تم استبعادهما إلى حين وصولهما لجاهزية معينة.

  استبعاد اللاعبين كان سمة لدى المدرب لكل من يخالفه بالرأي...!

استبعاد الخطيب لم يكن مصرا عليه كثيرا، وكان يبحث عن لاعبين لديهم قوة وسرعة ويخدمون المنتخب، ومع ذلك اقتنع بإحضاره بعد جدل طويل، ولكن الإصابة حالت دون التحاقه، قضية الخطيب شكلت ضغطا كبيرا على الجهاز الفني.

 واللاعب إياز عثمان ماطل في الالتحاق واعتذر لأنه لم يلعب أساسيا، وتحدث مع المدربين المساعدين بأنه لم يأت ليجلس على الاحتياط، وصار اللغط حوله، وفضل ناديه على المنتخب، وكان هناك سوء تفاهم بينه وبين المدرب، وعمر خريبين كان مصابا ولم يلعب مع ناديه ولم يلتحق بالمنتخب وتم وضع اسم محمد الواكد، وعندما التحق خريبين كان أفضل لاعب في المنتخب، وهذا ما اقتنع المدرب به، ميدو ترك منتخب سورية من الفندق بسبب عدم مشاركاته بالمباريات الودية، وكان يشترط أن يكون أساسيا، ولست أنا من يقف وراء استبعاده، ولكن تصرفاته خاطئة وقام بالنشر على الفيسبوك، وحكى الكثير واتهمني بعدم إشراكه إلى جانب الصالح والخطيب.

  هل كان الدباس يتدخل في تشكيل المنتخب...؟

لم يكن يتدخل بشكل مباشر، الألماني كان عنيدا ولا يقبل بهذا أبدا، بل كان يسأل عن التشكيل ويبدي رأيه، وكان يقوم بالضغط عليّ بطريقة أو بأخرى، ويقول لماذا لا يلعب هذا بدل ذاك؟! ولم يتدخل أبدا.

المدرب طلب أربعة لاعبين من الأولمبي ولكن الدباس رفض طلبه، وقال له اشتغل فقط مع اللاعبين الذين بين يديك وهم: كواية ومرمور وأرناؤوط والأشقر الذي تم استقطابه.

  هذا صك براءة منك لصالح رئيس الاتحاد الذي يتهمه البعض بالتدخل في أمور التشكيل...؟

ليس براءة مطلقة، يمكن اعتبار ما يفعله تدخلا، لأنه كان يوجه كلامه دائما لي، لأنه لا يتقن التحدث مع المدرب بالإنكليزية، فكنت أتلقى الصدمة الأولى لأنقل للمدرب، ويقول لي رأيه، وأنقله بطريقة غير مباشرة للمدرب، ومنذ الشهر السادس كان يقول لي سأقيل المدرب إذا لم تكن نتائج المنتخب جيدة، ووضعنا تحت الضغط، بسبب قصة استبعاد الصالح والخطيب.

  كنتَ متهما بتوجيه المدرب بانتقاء اللاعبين وبنقل الترجمة للمدرب حسب ما تريد، وهو ما سبب بعض المشاكل...؟

اتهموني بموضوع اللاعب شعيب العلي كظهير أيمن، وطلب منه أن يرفع من مستواه، ويحسن من تصرفاته وأن يبتعد عن السهر والأركيلة «علما أن أغلب لاعبي المنتخب يتعاطون الأركيلة» واتهموني أنني غيرت الترجمة، والسبب الثاني بعد استصدار «الفيز» لمعسكر النمسا صدرت فيز لأكثر من 30 لاعبا، وقرر المدرب أن يأخذ فقط 23 لاعبا، واستبعد العلي الذي قام بالتشهير بي فما ذنبي أنا، وهذا اتهام باطل، وإذا كان المدرب يعمل بقناعاته فكيف يمكن لي أن أؤثر عليه؟

  تمادي بعض اللاعبين واشتراطاتهم وتدخلهم غير وارد، ما هو السبب...؟ ألم يكن هناك إداري ومدير منتخب يقوم بلجم هذه التصرفات...؟

كلامك صحيح، ولكن حتى يتم ذلك يجب أن تكون هناك إدارة قوية تقوم بذلك، وتضع حدا لأي تصرف من اللاعبين إن كان مدير منتخب أو إداريين، هذا الانفلات ليس من مسؤولية المدرب بل إدارة المنتخب.

المدرب منذ البداية طلب أن يكون معه مدير منتخب وليس رئيس اتحاد، حتى يكون صلة وصل، وعلى تماس بالعمل، وعندما كان المدرب يطلب الاجتماع بالدباس لأي أمر طارئ، لم يكن لديه الوقت.

  هناك من تحدث عن انفلات كبير في الإمارات بين اللاعبين... أين كنتم من ذلك؟

هذا ليس مسؤولية الكادر الفني أبدا، وحتى أوضح نقطة مهمة، الانضباط الذاتي ليس مسؤولية المدرب ولا الإداري فقط، بل اللاعب أيضا، وبطولة بمستوى كأس آسيا، من المفترض أن يكون اللاعب فيها بقمة مستواه وانضباطه كونه لاعبا محترفا، ليس بمقدور المدرب أن يكون حارسا على اللاعبين حتى لا يخرجوا من غرفهم، ومراقبة اللاعب صعبة جدا إذا لم يكن هو ملتزما من ذاته. ويتحمل الكادر الإداري المسؤولية في حال خروج اللاعبين من أماكنهم في أوقات معينة.

  هذا لا يمنع من التأكيد على وجود شرخ بين اللاعبين أثناء البطولة وداخل الملعب...؟

كان يوجد فعلا انقسامات بين اللاعبين بسبب شارة الفريق، وأي تصرف من أي لاعب خارج النص هذا من مسؤولية الإدارة، وهي التي تسمح للاعب أن يأتي بعائلته للفندق أو تسمح له بالخروج مثلا، ودلال لاعب على حساب بقية اللاعبين أوجد انقساما بأرض الملعب.

عمر السومة حظي بدلال منقطع النظير من رئيس الاتحاد هذا سبّب حساسية بينه وبين اللاعبين، عمر السومة لاعب طيب وليس متكبرا، ولكن عبر معاملته بهذه الطريقة وتعيينه قائدا للمنتخب جعله يتعامل بفوقية مع رفاقه، ولكنه أساساً شخص هادئ واختياره ليكون قائدا للمنتخب كان لوجود خصال جيدة في شخصيته، وقد لا يكون الأفضل، وهناك من هو أفضل، وإصرار المدرب على توليه القيادة أثار امتعاض بعض اللاعبين.

  هل تتفق معي على أن السومة لم يكن بمستواه في هذه البطولة...؟

السومة كان بمستوى غريب جدا، ولم يقدم نفسه كما يجب.

  فنيا المنتخب لم يكن بمستواه الفني...؟

افتقدنا في المنتخب الحلول الفردية من قبل اللاعبين، درسنا منتخب فلسطين ولكن لم يكن لدينا حل فردي لفك الشيفرة الدفاعية، والحساسية بين اللاعبين أرخت بظلالها على الأداء، ووحده خريبين وفهد اليوسف لعبا جيدا، السومة دخل المباراة بذهن مشتت لأنه أدرك وجود شرخ بين اللاعبين.

منتخبنا بوجود هؤلاء اللاعبين وبوجود مدرب أجنبي أو من دون مدرب، قادر على أن يتفوق على فلسطين لولا وجود الانقسامات بين اللاعبين، فقدنا نقاط المباراتين مع فلسطين والأردن ليس فنيا، بل بسبب وجود مشاكل بين اللاعبين نتيجة لتراكمات كثيرة سابقا.

  ألم يكن لديكم ككادر فني رؤية ما... تضعونها بين أيدي اللاعبين بين الشوطين لتفادي ما حصل في تلك المباراتين...؟

التوتر واستعجال الفوز ليس مسؤولية المدرب الذي ينتهي دوره بدخول اللاعبين الذين لم يظهروا إمكانياتهم بالملعب، عندما كانوا مع المدرب أيمن الحكيم قالوا إن اللاعبين هم الذين فازوا وإمكانياتهم كبيرة، واليوم هؤلاء هم نفس اللاعبين، فماذا فعلوا ولماذا لم تظهر إمكانياتهم، وسبب المستوى السيئ غياب الروح والمشاكل التي تحدثنا عنها.

  إصابة الأومري هل كانت مؤثرة...؟

لم تكن مؤثرة وكانت لدينا خيارات كثيرة.

  كان هناك خطأ في التشكيل مع فلسطين...؟

كلهم يضعون الحق على زاهر ميداني، هناك ثلاثة لاعبين (يوسف قلفا ومحمد عثمان والمبيض) الذين استبعدهم المدرب عن التشكيل في البداية، بسبب تأخرهم في الالتحاق وفضل أن يرتاحوا، وكانوا متعبين، ومرهقين، ومحمد عثمان طلب من المدرب أن يرتاح بسبب تشتته الذهني، وعدم تواصله مع اللاعبين بسبب اللغة كما ادعى، وهذا لم يتحدث عنه من قبل، وفضل ألا يبدأ به، حتى لا يتحمل المدرب المسؤولية، لم يزج به، وعاتب المدرب لعدم إشراكه وأوضح له السبب وأشركه في المباراة الثانية.

قلفا عندما حضر لم تكن تشعر أنه لاعب أساسي وكان سيئا، إما بسبب الثقة الزائدة أو بسبب الإجهاد، والأخيرة هي المؤكدة، وعندما نزل مع فلسطين بعد إصابة الأومري لم يفعل شيئا ملحوظا علما أنه لاعب متميز بالدوري السعودي، لذلك كانت رؤية المدرب عدم إشراكه في المباراة الأولى صائبة.

  خيارات المدرب في التبديل أو التشكيل في بعض الأوقات غير موفقة؟

قد يكون الكلام صحيحا بعض الشيء، ولكن للمدرب رؤيته وحساباته الكثيرة خلال المباراة، كان المدرب خائفا من حصول حاج محمد على إنذار يتسبب بطرده، وزج بالأشقر كلاعب ارتكاز، وكانت لديّ رؤية أخرى، ولكن ستانغيه تمسك برؤيته، وبرأيي أن نزج مارديك، ولكنه زج بالأشقر، وأول دخوله عمل «فاول» ونال ثاني مرة إنذار، أعتقد أن قرار المدرب كان خاطئا.

  ألم يكن بإمكان المدرب تبديل السومة مثلا لعدم فاعليته الهجومية وتخفيف الضغط عن اللاعبين...؟

لا أحد يمكنه القول إن السومة يمكنه قلب المباراة في أي لحظة، وهذا الرأي كان مطروحا، ولكن المدرب يعارضه لأنه يثق أن السومة قد يسجل ولو من كرة ثابتة ويعدل النتيجة، وكان يمكن للمدرب فعل ذلك لتخفيف الضغط والزج بلاعب غير مقيد بالرقابة.

  مع أستراليا عمد المدرب لسحب محمد عثمان من الملعب مما أفقد الفريق حركة نشطة في الملعب، أليس هذا بخطأ قاتل...؟

محمد عثمان كان متعبا، ومع ذلك كان من الممكن سحب خالد مبيض بدلاً عنه والذي كان يجب ألا يبدأ به المباراة، ولكن خوفه من المباراة ورؤيته أنه يحتاج للاعبين مشاكسين في الوسط، بدأ بارتكازين وهما حاج محمد والمبيض وأمامهما العثمان، وقدمت رؤيتي لزج مارديك وتعزيز الهجوم فخاف أن يفقد الوسط، ولكن تبقى للمدرب رؤيته، ولو كان لدينا مدافعين جاهزين لما لعب الصالح والميداني ولكن لا يوجد مدافعين في البلد.

  مشكلتنا في الخط الخلفي مزمنة.. أليس هناك حل...؟

سابقا كان لدينا مدافعين كثر ومتميزين، وفي هذا الجيل افتقدنا لمدافعين فعلا. في الدوري السوري، أين هم المدافعين المتميزين؟!

  مسؤولية من حل هذه المعضلة...؟

ستانغيه جرب أكثر من لاعب ولم ينجح في إيجاد لاعب مدافع.

  ألم يكن في عقد ستانغيه تأهيل كوادر فنية ورسم استراتيجية للعبة، والبحث عن المواهب...؟

عقد ستانغيه هو أن يكون مدربا للمنتخب الأول ومشرفا على الأولمبي، في الأول استطاع التنفيذ، وفي الأولمبي لم يرد أحد عليه، الدباس كان كل يوم يغير مدرب الأولمبي ولا يوجد استقرار فني، ولعبوا بلاعبين أعمارهم كبيرة ليحققوا إنجازا وعادوا خائبين.

  هل كان هناك تهديد للمدرب بفسخ العقد إذا لم يحقق شيئا...؟

كلامك صحيح، ومنذ استبعاد الخطيب، عمل تحت الضغط وطالَبوه بالفوز، لا أحد كان يستطيع الحكم على المدرب فنيا، لأنه لم يلعب سوى مباريات تحضيرية ولكل مباراة ظروفها وهي ليست مقياسا، والحكم بعد البطولة، ولكن لي تساؤل من الذي يحكم على المدرب ويقيّمه فنيا، هل هو مازن دقوري ام موفق فتح الله...؟! أم مدير منتخب يفهم بكرة القدم يقوم بذلك.

الإلحاح المستمر من الدباس على زج الخطيب كان مربكا، حيث طلب منا ذات مرة عندما أصيب المدافع المصري باستبداله بالخطيب، قلت له هذا مدافع أصيب، فهل نحتاج للاعب مهاجم؟!

  كنت تتقاضى راتبين كمساعد مدرب ومترجم...؟

«الله يسامحك»، لماذا اختاروني مساعدا، ولماذا تم تعيين دكتور للبعثة من الأطباء المقيمين في الإمارات أليس بسبب ضغط النفقات، دائما يريدون الشخص «ثلاثة بواحد» كنت أعمل عدة أعمال دفعة واحدة لتوفير النفقة، ولن أشرح كثيرا لأن الأمر معيب جدا، أتقاضى راتبا واحدا، ومع الحكيم كنت أتقاضى 60 ألف ليرة سورية، ولولا دعم السيد الرئيس لما تم رفع راتبي لـ112 ألف، ومع ستانغه تم رفعه إلى 250 ألف مع أنهم وعدوني براتب أكبر بكثير.

  هل أنت نادم بالعمل تحت هذه الظروف...؟

بالعكس، أعتبر عملي مع المدرب الألماني هي من أفضل الفترات لأنني تعلمت الكثير، وعملت تحت الضغط ما أكسبني الكثير من القدرة على التعامل مع الضغط، والعمل في أكثر من مفصل وأكثر من عمل.

  بصراحة هل تحتاج الكرة السورية لمدرب محلي أم مدرب أجنبي؟

الأجنبي لفترة طويلة ومنذ الآن، ليرسم استراتيجية اللعبة، وستانغيه كان يجب أن يبدأ معنا بعد كأس آسيا وليس قبلها.

المدرب المحلي في بداية العمل أفضل، التصفيات الأولى ضعيفة، لاعبنا ليس محترفا بشكل متقن، لذلك يحتاج لعمل تدريبي كبير.

  لمسات ستانغيه لم تظهر كثيرا وتحدثتم عن استحواذ في الملعب وبرأيي كان سلبيا...؟

ما تقوله صحيح، ولكن عمل أي مدرب لا يكتمل إلا بعطاء اللاعبين ومدى تفهمهم لما يفعله، وما يملكه اللاعبون من إمكانيات.

  معسكر النمسا هل أفاد المنتخب خصوصا وأننا لعبنا مع فرق متواضعة؟

كل أندية العالم تقيم معسكراتها في أوروبا خلال هذه الفترة سواء كان هناك بطولة أم لا، هناك فرق كبير في التوقيت، معسكر النمسا كان في الشهر6 بينما كأس آسيا في الشهر الأول، فلا يهم إذا كان المعسكر في أوروبا، لكن هذا لا يمنع أن تقيم معسكرا في دولة خليجية كونها قريبة من الطقس والظروف وطلبنا هذا الشيء، ولم يتأمن ذلك، المعسكر مفيد ليتقرب المدرب من اللاعبين ويستطيع أن يجمع أكبر عدد من اللاعبين، ليوظفهم في أماكن مناسبة لهم، برأيي المعسكر ناجح لاكتشاف قدرات اللاعبين الجدد والاقتناع باللاعبين القدامى.

  حمّلتم الإعلام مسؤولية فشل المنتخب، لماذا...؟

بعض اللاعبين هم من رفع سقف الطموح وصنعوا المشكلة وليس الإعلام، كان الطموح عاليا، بعضه قال سنأتي بالكأس الآسيوية، و..و..و، مع الأسف من صرح كان الأسوأ في البطولة، صحيح أن نوعية اللاعبين وإمكانياتهم تؤهلنا لذلك، ولكن بوجود المحبة والتكاتف والعمل الصحيح، وليس بما جرى، وبهذه الروح، واللاعبون يعرفون ماذا فعلوا.

  ماذا يجب أن نفعل...؟

قبل أن نبدأ بأي خطوة قادمة علينا ان نبدأ بروح قائمة على المحبة كالتي لعبنا فيها بالتصفيات المونديالية، واللعب بعقلية الحقد والتشفي والانقسامات والأنانية لن تؤتي ثمارها، ناهيك أن بعض اللاعبين اليوم هم في انحدار بالمستوى والعمر والعطاء، هناك تصفيات قادمة للمونديال وآسيا، وعلينا ترميم الشرخ وتدعيم المنتخب بلاعبين شبان ليكون هناك منافسة واضحة بين اللاعبين.

  ماذا تخشى في قادم الأيام ...؟

من الفراغ الذي قد يحصل في اللعبة، وأتمنى ألا يحصل، بعض اللاعبين لم يعد لديهم ما يحلمون به اليوم، فهمّ اللاعبين أن يبقوا مع المنتخب ليحصلوا على عقود خارجية...

بسام جميدة

Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…