27 كانون2 2019

تعددت الحرائق والسبب في أغلبه واحد: ماسات كهربائية، تقنين، إساءة استخدام الكهرباء

لم نكد ننسى حرائق سوق الهال والمزة والحميدية والمرجة التي حدثت في بداية التقنين، حتى عادت هذه المرة لتصل لحرائق في منازل السكان؛ انقطاعات الكهرباء المفاجئة (ناهيك عن جهل الجميع بمواعيد التقنين وكأنه من أسرار الأمان الوطني) من دون تنظيم، وعودتها بـ 30 فولت ثم هبوطها أحيانا لـ 80 فولت خلال ثواني، انقطاع وعودة عدة مرات للتيار الكهربائي الذي يحمل أساسا ضغطا مهولا بسبب استخدام كل المنطقة للكهرباء في وقت واحد عند ساعات التغذية لينجزوا الأعمال المنزلية، بما يشمل التدفئة لسكان المنزل وغسل وكي وتنظيف واستحمام وإنارة للطلاب في مدة وجيزة كالسباق؛ تؤدي لتفجر أدق الأسلاك في المدافئ الكهربائية، وحتى السخانات أو مدافئ الغاز، وكل تلك البدائل جاءت لغياب ما كان يستخدمه الناس للتدفئة سابقا، وأصبحت تشعل حرائق بالجملة في المنازل تلتهم السكان بتعذيب أشد من القتل بالرصاص، الموت حرقا حتى الرماد.

هل نحن حقا بحاجة للتقنين؟ لنرى: جاءت الإحصائيات عن كل بلدان العالم كما تأتي كل سنة بناء على دراسات أو استبيانات قادمة من الوزارات في مختلف الدول، لتنطق بأن سورية تنتج في الساعة كهرباء بمقدار 16 مليار كيلو واط الآن! وأنها تستهلك في الساعة عند التغذية الكاملة لكل المناطق 14مليار كيلو واط، مما أهل البلاد لتكون بمرتبة متقدمة في نهاية 2018 من حيث إنتاج الكهرباء مرتبة 83 بين بلدان العالم. قبل الحرب كانت سورية تنتج 34 مليار كيلو واط بالساعة بكامل استطاعة محولاتها ومصانع توليد الكهرباء فيها، وكانت في مرتبة 58 عالميا كأفضل مائة دولة تنتج الكهرباء في العالم، بل وأنها تصدّر من هذه الكهرباء سنويا؛ حيث أنها صدرت من كهربائها الفائضة بمقدار 262 مليون كيلو واط في الساعة إلى بلدان الجوار في سنة 2018، إنتاج عال واستهلاك طبيعي من السكان إن كانوا بتغذية كهربائية جميعهم على مدار الساعة في ذروة ساعات الشتاء. بالمقابل، احتل المواطن السوري المرتبة 152 في ذيل قائمة الاستخدام اليومي للكهرباء، سواء منزلية أو تجارية على مستوى العالم بأسره؛ بمعدل 774 كيلو واط في الساعة فقط، بينما نظيره الإماراتي يستهلك 18 ألف كيلو واط في الساعة لكل مواطن، أما اللبناني فاستهلاكه يصل إلى 2500 كيلو واط في الساعة، أما مواطن الاتحاد الأوروبي الأكثر شهرة بترشيده للاستهلاك الكهربائي فوصل لمتوسط 5 آلاف كيلو واط بالساعة للمواطن كاستهلاك.

قد يكون ترشيد المواطن السوري للاستخدام بسبب غلاء سعر فواتير الكهرباء، حيث يوضح تقرير الأعمال في البنك الدولي لعام 2019 أن كلفة الكهرباء السورية في الشركات والمصانع تتخطى سنويا 223% من كلفة باقي المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج والمكاتب والمحلات؛ يتم حلها من غالبية أصحاب المنشآت باستعارة وتمديد خط كهرباء سري إليهم من باقي الخطوط، حتى لا يتم إيقاف أعمالهم بعد أن بات المازوت بأسعار وندرة، جعلت المحولات وتشغيلها لأداء الأعمال ترفاً كما الكهرباء، وكما كل شيء في بلاد يعدّ فيها أدنى حاجات الحياة في هرم ماسلو الشهير... هو ترف ورفاهية سواء تحدثنا عن خبز أو تدفئة أو حليب أطفال أو كهرباء أو إنترنت أو سكن أو راتب  .

نصل لنتيجة أن المواطن السوري أساسا من أكثر الأفراد ترشيدا في استخدامه الكهرباء في ساعات الذروة رغم تفعيله لكل الأجهزة الكهربائية لإنجاز أعماله سواء المنزلية أو التجارية أو الصناعية في ساعات التغذية، ماذا يحدث إذاً؟

نملك فائض كهربائي؛ إنتاج الكهرباء يقوم 15% منه على الطاقة الكهرومائية (لا ندري لماذا لا توظف مليارات الاستثمار الحكومي في توسيع إنتاج الكهرباء من الماء أو الشمس أسوةً بأغنى دول العالم وأفقرها؟؟ قد يكون الجواب بأن ذلك لا يحقق إجازات استيراد للبعض ربما !!)  و85% منه على طاقة الفيول، العقوبات هي الحجة الأبرز هنا في نقص الفيول! ولا يدري أحد لماذا لم تطل العقوبات استيراد محولات الكهرباء، وغيرها من مستلزمات الصيانة للمحطات التي بدأت تتدهور بخدماتها المقدمة للناس، كلما اقتربت الحرب العسكرية من الانتهاء... كيف كان ممكناً توفير الفيول طيلة السنوات الماضية؟ ألا يمكن توفيره بنفس الطريقة لتأمين حاجة الناس الأساسية إن كانت شماعة العقوبات دوما حاضرة؟

ألا نستورد الفيول من دول الحلفاء وهم لم يتوقفوا بالفعل عن تقديمه لنا كل سنوات الحرب، رغم العقوبات علينا وعليهم؟ إيران من أكبر منتجي الفيول في العالم، والصين من أكبر منتجي قطع الصيانة والمحركات وملايين الآلات في العالم، وروسيا من أقوى منتجي الغاز في العالم، وجميعهم حلفاء لم يتوقف تقديمهم لأي مادة للبلاد عند حاجتها وفي الوقت المناسب، وأحيانا بدفع مؤجل يعرفه كل الشعب السوري، ويوجه لهم التحيات الطيبات والشكر في كل حين.

يوجد فائض إنتاج ويتم تصديره، والقدرة على تقديم الإنتاج الكهربائي للجوار يدل على وجوده وتوفر وقوده، ويدل أيضا على الأولويات التي تأسر اقتصادنا الحالي؛ التصدير لما نحتاجه حقا كسكان لنوفر قطع أجنبي للبلاد ليستقر سعر الصرف، ونسجل نجاحات اقتصادية لحظية؛ يليه حاجة وصرخة السكان من النقص ليقوم الحل باستيراد نفس المادة بسعر أعلى ويعود سعر الصرف للتراجع بسبب هدر أضعاف ما حصلنا عليه من قطع أجنبي، يرافق ذلك ارتفاعا بالأسعار. والسؤال بناءً على كل ما تقدّم: إلى متى سيبقى المواطن السوري في ذيل قائمة الاهتمامات رغم التوجيهات الرئاسية الصارمة بأن يكون تحسين معيشة الشعب هو أولوية؟

د. نسرين زريق

27 كانون2 2019

تزداد معاناة الصناعيين يوماً بعد يوم، وتزداد معها عدد المنشآت المتوقفة، وتتباطأ حركة المنشآت العاملة في القطاع النسيجي لتصل إلى طاقة إنتاجية أقل من 20% مما كانت عليه قبل الحرب، ويرافقها غياب النتائج الحقيقية الملموسة على أرض الواقع، إذ تقترب الأمور نحو الهاوية والوقائع لا تبشّر بالخير، بحيث باتت المعامل النسيجية السورية تعاني شللاً شبه تام، في حين ينظر الصناعيون باضطراب وقلق، بعد ارتفاع المواد الأولية والحصار الاقتصادي الجائر! إضافة للتدمير الهمجي الذي طال البنى التحتية وسرقة الآلات في معظم المصانع.

الحلول الجزئية لم تعد تفيد الصناعة السورية برمتها، انطلاقاً من كونها لا تعدو «ترقيعا» لواقع يحتاج إلى حل جذري بالكامل، سياسة التسعير الإداري المتبعة لبيع الأقطان المحلوجة لشركات الغزل فاشلة، فنجد أن سعر القطن عالميا يعادل 625 ليرة، بينما مؤسسة الأقطان تسوق القطن المحلوج لشركات الغزل بـ 860، (أي أعلى من السوق العالمي بـ 235 ليرة)، فمشكلات القطاع النسيجي لا تحصى، بدايةً من إيجاد حلول لتصريف المخزون، مروراً بإعادة تأهيل الماكينات أو توفير قطع الغيار في ظل العقوبات الاقتصادية، لنقف أمام أكثر من سؤال: ماهي الحلول لإعادة جودة منتجات الشركات النسيجية كما كانت سابقاً، إضافةً لإعادة تدوير الخيوط المخزنة في المستودعات، وما هي الإجراءات التي ترفع من جودة الخيط السوري وما هي العقبات التي تقف في وجه تصديره للأسواق المجاورة والعالمية؟

مطالب محقّة

يقول عضو غرفة صناعة حلب والصناعي في قطاع النسيج محمد صباغ لـ «الأيام»، إن المطلب الرئيسي للصناعيين في المؤتمر الصناعي الثالث المنعقد في تشرين الثاني من العام الفائت، وبحضور غرف الصناعة الأربعة (حلب ودمشق وحمص وحماه)، تركز حول دراسة تخفيض أسعار حوامل الطاقة للمنتج الصناعي المحلي (فيول- مازوت- كهرباء)، مضيفاً أن الصناعيين اليوم يعانون من ارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بالدول المجاورة وفي الدول العربية كافة، ففي مصر بلغ سعر الكهرباء الصناعية حوالي 27 ليرة سورية لكل كيلو واط، بينما يبلغ في السودان 25 ليرة سورية، أما في سورية فحلق سعره مع الضرائب والرسوم المضافة إلى الفاتورة إلى حوالي 43-47 ليرة سورية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج ويشكل عبئاً على الصناعي.

الحل... كهرباء حسب الشرائح

الصباغ طالب وزير الكهرباء في المؤتمر الصناعي الثالث بوضع أسعار شرائح التيار الكهربائي بحسب الكميات -أي بمعدل وسطي 35_37- الأمر الذي يعود على تخفيض سعر المنتج في الأسواق الداخلية والقدرة على منافسة الدول المجاورة للوصول إلى تصديره، منوهاً إلى وجود إشكالية رئيسية هي أن أي صناعي لا يستطيع مغادرة القطر بسبب الضغوط، مطالباً تدخل وزارة الخارجية بالسماح للصناعي بزيارة الأردن ومصر والجزائر وباقي الدول العربية لعرض منتجاته. أما بخصوص حضور المعارض فتكون على حساب فئة دون أخرى، ناهيك عن ارتفاع رسوم السفر ونظام الشحن غير الميسّر وغير المضبوط من قبل وزارة النقل بالنسبة للشحن الداخلي والخارجي.

تضرر 50% من المنشآت الصناعية في حلب

بالانتقال إلى المعامل النسيجية المتواجدة في المدينة الصناعية (الشيخ نجار) بحلب، ففي عام 2011 كان عددها 5500 منشأة صناعية موثقة تعود ملكيتها للقطاع العام، وتتبع لها منشأة ذات حرفة متممة (حياكة- تطريز)، تتداخل مع القطاع النسيجي بحدود 4500 منشأة، تضرر منها 50% بسبب ظروف الحرب. أما باقي المنشآت فهي شبه متوقفة بسبب عدم السماح باستيراد مستلزمات الإنتاج، وتعمل بطاقة إنتاجية لا تصل إلى 20% فقط من إنتاجها الحقيقي.

توصيات ومقترحات

يؤكد عضو غرفة صناعة حلب أن التيار الكهربائي متوفر للمنشآت الصناعية لكن بشكل غير منتظم، الأمر الذي يؤثر سلباً على الأجهزة الإلكترونية والآلات، وهو ما يتسبب بأضرار مادية تقع على عاتق الصناعي، أما حل مشكلات الصناعة في موضوع التهريب الذي يكتسح السوق الحلبية بالمنتجات التركية، فيقول صباغ: يجب الاعتماد على التوصيات (17 بندا) المقدمة لوزارة الصناعة وفي مقدمتها دعم الصادرات وعوائدها، وتسهيل عمل الصناعيين، ومنع استيراد كل ما ينتج محلياً وتم التعاطي مع بعض البنود الصغيرة الواردة فيها.

350% قيمة مضافة

يؤكد صباغ أن إنتاج قطعة قماشية محلية تحقق 350% قيمة مضافة على الربح، بينما صناعة أي قطعة نسيجية من قماش مستورد لا تحقق سوى 40%، ويطالب الحكومة بإعادة النظر في القطاع النسيجي الرافد للاقتصاد السوري، واعتبار المدن الصناعية في سورية (عدرا – حسياء- الشيخ نجار)، مناطق حرة لمدة مناسبة تراها الحكومة وذلك لأجل استعادة تعافيها وعودتها لما كانت عليه قبل نشوب الحرب.

البضائع التركية تغزو الأسواق

في السابق، كانت الدول تتهافت للحصول على المنتج النسيج السوري لانخفاض تكلفته، أما اليوم وفي ظل التعافي التدريجي فقد حاول التجار الأجانب التواصل مع الصناعيين السوريين، والاستفسار عن سبب ارتفاع سعر النسيج السوري مقارنة بدول الجوار، إضافة للسماح باستيراد كل شيء، وتقوم أجهزة الجمارك بضبط عملها، لكن بعض المحتالين يتلاعبون بتوصيف البيانات ويتم إدخال سلعة باسم سلعة أخرى، وخصوصاً المنتجات المهرّبة من تركيا التي يتم إدخالها إلى محافظة حلب، وعلى سبيل المثال تم منع استيراد أقمشة المفروشات والستائر بينما تراها تغزو الأسواق المحلية، كذلك الحد من الاستيراد عن طريق الترشيد وليس استيراد ما هو موجود في السوق السورية.

تخفيض سعر الخيط

ينوّه رئيس القطاع النسيجي في اتحاد المصدرين السوري محمد فراس تقي الدين لـ «الأيام» إلى وجود مشكلات عديدة تواجه الصناعيين في القطاع النسيجي، بداية من ارتفاع تكاليف إنتاج الخيط ونوعياته، الأمر الذي يقف عائقاً في وجه المنافسة والتصدير، مؤكداً أن الحكومة حلّت هذه المعضلات عن طريق وجود نوعين من الخيوط أولها الخيط (المُسرَّح) المستعمل للنوعيات الشعبية والمتوسطة، والذي أصبح سعره منافساً من خلال تخفيض سعره على مرحلتين متتاليتين وبات يوازي في سعره نظيره في الأسواق العالمية، أما النوع الثاني الخيط (المُمَشّط) وجودته ليست جيدة الآن بسبب ظروف الحرب، والمحالج التي تشكل عنق الزجاجة في هذه المشكلة، حيث تم الانتهاء من المشكلة وذلك بسماح استيراد خيط (كومباكت) متعدد المنشأ.

ارتفاع أسعار ونوعية رديئة

ويتابع تقي الدين أنه لا يحق لأي صناعي الحديث عن سعر الخيط (المُسَرَح) بأنه غير مناسب للظروف الراهنة، المشكلة اليوم أننا نعاني من جودة منخفضة في نوعية الخيوط الموجودة في المؤسسات الحكومية، وذلك بسبب ظروف المحالج، فسمحت الحكومة بناء على ذلك باستيراد الخيوط بناءً على مطالبنا، منوهاً أن مشكلة التصدير ليس لها علاقة بالخيط، وعملت الحكومة على حل الخلاف، الآن باتت المشكلة في المصابغ من حيث أسعارها المرتفعة والنوعيات الرديئة التي لا تستطيع المنافسة.

ويؤكد رئيس القطاع النسيجي أن الدعم الحكومي موجود للصناعيين، لكن نقطة الاختناق تكمن في تسلسل عملية الإنتاج، كان يوجد في سورية بين 300 إلى 400 مصبغة، الباقي منها على قيد العمل 4 في دمشق والعديد القليل في حلب ما يسبب حالة اختناق.

تراجع حركة الأسواق الإقليمية

ثمّة مشكلة إقليمية تساهم في إخفاق التصدير، فكل أسواق المنطقة متراجعة في الأداء، الأمر الذي يؤثر على التصدير بسبب غياب السوق المستهلكة، ويطالب تقي الدين بتقديم التسهيلات لقطاع الأقمشة لتحقيق التوازن لهذه المهنة العريقة، مضيفاً أنه يوجد صناعيين يطالبون بمنع استيراد الأقمشة في حين لا نستطيع شراء منتج محلي لارتفاع سعره، واعتبر أن افتتاح صالات المبيع في حلب ودمشق خطوة مهمة تسهل عمل الصناعيين، في ظل تضرر معظم المعامل السورية. ويطالب الصناعي بالعمل على حماية المنتج المحلي عن طريق وقف التهريب، وننتظر عودة دوران الإنتاج وهي بحاجة لأسواق محلية لتحميه، ما يفتح الباب أمام تحسن النسيج تصديرياً، بوجود الدعم الحكومي ودعم الشحن والوصول لمنافسة دول الجوار.

الأمثلة كثيرة ولا بد من الاستفادة من تجارب الدول العربية، والتأكيد على هوية القطاع الصناعي بوصفه قطاعاً اقتصادياً يجب تحريره من الكثير من القيود ليتمتع بالمرونة الكاملة وتخليصه من المشاكل الكثيرة العالقة، وبالتالي لا بد من التفكير للوصول إلى معالجات نهائية جذرية بحيث يتم العمل على مستوى استراتيجي وليس حلولا آنية، لنكون بعد فترة وجيزة أمام قطاع صناعي شبه خال من الصعوبات والعقبات، ويتمتع بالإنتاجية المطلوبة التي تمكّنه من مواجهة أي مشكلة مرحلية، بحيث يتم إنجاز إنعاش كامل لهذا القطاع «العتيق» وإعادة شركاته إلى العمل، ووضع ضوابط ومحددات في حال حدوث أي خلل لنصل إلى فكرة التصدير.

أنطوان بصمه جي

الصفحة 6 من 194
Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…