06 نيسان 2019

البقوليات والألبان المعبأة في علب "بلاستيكية"... اللبنة مغشوشة والجبنة معرضة للهواء والحشرات و2291 ضبطاً تموينياً خلال الربع الأول

تميزت صناعة الألبان والأجبان بقدرتها على التواجد في الأسواق المحلية في كل الظروف رغم ارتفاع أسعارها، الأمر الذي يقدره المواطنون، لكن أسعارها المرتفعة باضطراد باتت تقض مضجع ذوي الدخل المحدود في ظل تداعيات تراجع الدخل وتعميق الهوة بين الراتب الشهري "المسحوق" أساساً، مع موجة ارتفاع المستلزمات الأساسية الداخلة في هذه الصناعة وارتفاع تكاليفها، إضافة لارتفاع أسعار مشتقات الألبان والأجبان في السوق _من دون وجود مسببات_ والتي تستهدف قائمة كبيرة من المواد الأساسية للمواطن، ومن ضمنها المعلبات الغذائية.

 

أرقام وحقائق

جالت "الأيام" في أحد أسواق حلب والتقت بعض الباعة الجوالين، فقد بلغ سعر الجبنة المطبوخة (الدهن) 24 قطعة بسعر 1100 ليرة، في حين بلغ سعر نظيرتها ذات النوع متوسط الجودة 625 ليرة، جبنة بوزن 430 غرام.

وبالانتقال إلى أصناف أخرى من البقوليات المعلبة، بلغ سعر علبة حمص حب 250 ليرة، أما الحلاوة (الفرط) بلغ سعر الكيلو 1000 ليرة للنوع الممتاز، بينما تختلف في أسعارها بحسب نوعها وكمية الفستق الحلبي المُستَخدَم فيها، وتراوح سعر علبة التونا بين 450 إلى 750 ليرة، أما علب الحليب السائل 1 ليتر بسعر 400 ليرة، و75 ليرة لعلبة 100 مل.

 

غش مكشوف

يقول أبو سامر (موظف) لـ "الأيام": "بات شراء بعض المواد المعلبة يحتاج للكثير من النقود ناهيك عن تغيير مذاق بعض أنواع المنتجات الغذائية كاللبنة المغشوشة، فاستخدام المصنعين مواد أخرى كالحليب المجفف وخلطه تُوفر على المصنّع الكثير من الأموال وتحقق أرباحاً مضاعفة، كذلك استخدام النشاء بكمية كبيرة يغير المذاق الأصلي للبنة ويعطيها تماسكاً وبياضاً ناصعاً"، ولذا فإن إقحام هذه المواد لا يضر بالصحة لكنه يخالف مواصفات صناعتها، وبالتالي هذه مخالفة لمصنعي منتجات الألبان. وطالب الرجل الخمسيني الجهات المعنية بضبطها وإزالتها، متسائلاً عن الأسباب الرئيسية التي جعلت أسعار المواد الأساسية التي تحتاجها الأسرة بشكل شبه يومي تحلق أسعارها في الأسواق وتصل إلى أرقام غير مسبوقة.

 

ظاهرة قديمة

تنتشر في أسواق دمشق المعروفة ومنها سوق باب سريجة ظاهرة بيع مشتقات الحليب المكشوفة من الألبان والأجبان غير معروفة المصدر، ولا حتى الصلاحية، وتباع للمستهلك مباشرة من دون الأخذ بالحسبان أضرارها الصحية كونها عرضة للهواء والحشرات، وتأثر هذه المنتجات بالمؤثرات البيئية المحيطة بها، وبالانتقال إلى أسعار مشتقات الحليب، تختلف أسعارها عن أسعار محافظة حلب، إذ بلغ سعر عبوة الحليب البقري (منزوع الدسم كلياً) سعة 1 ليتر 450 ليرة، ويضاف لها بعض المنكهات كالموز والفريز والشوكولا بعيداً عن استخدام المواد الحافظة، في حين بلغ سعر العبوة بسعة (100 مل) 100 ليرة سورية.

في ذلك الشارع الطويل ترى أسماء ماركات متنوعة بعلب بلاستيكية ذات أحجام مختلفة، تعبأ داخلها الجبنة المطبوخة بأصنافها المتنوعة فتتراوح أسعارها وذلك تبعاً لجودتها بين 1000 - 1700 ليرة للكيلو الواحد، أما نظيرتها بسعة 3 كيلو بلغ سعرها في الأسواق 2800 ليرة سورية، بينما سجلت جبنة غودي سعة (400 غرام) 700 ليرة، أما علبة الحلاوة ماركة البرج فبلغ سعرها (500 غرام) منها بـ 700 ليرة سورية، وعلبة الحلاوة مع فستق إكسترا بـ 900 ليرة سعر (500 غرام).

 

نقطة إيجابية

الأمر ليس بالسوداوية نفسها في الأسواق المحلية، فدور الذراع الاقتصادي المتمثل بالسورية للتجارة، أنها تؤمن جميع احتياجات المواطن الأساسية من غذاء ومعلبات وكهربائيات ومفروشات وبسعر مخفض عن الأسواق، إذ بلغ سعر علبة حليب ميلك مان بسعة (185 مل) بسعر 135 ليرة، أما (1 ليتر) منه بسعر 570 ليرة، على أحد الرفوف الجانبية ترى علبة حليب (1 ليتر) من نوعية أخرى بسعر 435 ليرة أما سعة (180 غرام) فوجدناه بسعر 70 ليرة سورية للعبوة الواحدة.

وبالانتقال إلى المعلبات الأخرى، فسعر علبة فول مدمس وزن (400غرام) بـ225 ليرة، وعلبة "مسبحة" (380 غرام) بسعر 300 ليرة، ومعجون طماطم 320 ليرة لعلبة وزن (375 غرام)، أما في القسم الأخير في مجمع الأمويين التابع للسورية للتجارة فيتوضع ما لذّ وطاب من مربى الفريز حيث بلغ سعر علبة منه بوزن (420 غرام) 400 ليرة، أما علبة (2 كيلو) منه بسعر 1850 ليرة، وبالانتقال إلى مربى الكرز فبلغ سعر العلبة بوزن (800 غرام) بـ 890 ليرة، وعلبة ذرة صفراء تنك 400 ليرة، وصلصة حارة (240 مل) بسعر 425 ليرة، أما علبة الزيتون الأخضر (قطع) بوزن 650 غرام فبلغ سعرها 475 ليرة سورية للعلبة الواحدة.

 

2291 ضبطاً تموينياً (ضمن بوكس)

مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق وعلى لسان مديرها عدي الشبلي يؤكد لـ "الأيام" وجود دوريات رقابة دائمة على أسواق دمشق، إضافةً إلى وجود قانون ينظم المخالفات ومن خلاله يتم تحديد نوع عقوبة المخالف، وشدد على دور المواطن في المساهمة لمعالجة ظاهرة انتشار البسطات المخالفة لأن هذه المنتجات يجب أن تعرض داخل برادات للحفاظ على برودتها، ووجود مخابر لدى الدوائر التموينية بالإضافة إلى الدوريات الرقابية، فبلغ عدد الشكاوى المقدمة للمديرية خلال الربع الأول من العام الجاري 971 شكوى منها 207 بشكل إلكتروني، 142 عين المواطن، 138 شكوى عن طريق الاتصال الهاتفي، 484 شكوى من خلال الواتساب، وبخصوص عدد الدوريات الرقابية فيوجد في دمشق 2024 دورية أي بمعدل 674 دورية في الشهر، وعن عدد الضبوط الكلي فتم كتابة 2291 ضبطاً تموينياً منها 1552 ضبط عدلي و739 ضبط عينة (غش مواصفة أو وجود جراثيم) ونسبة المخالف منها وصل إلى 26%، كذلك تم تسجيل 15 ضبطاً بمواد منتهية الصلاحية، كذلك تم تسجيل 92 ضبطاً تموينياً بالمواد مجهولة المصدر(المهربة)، وبخصوص الإغلاقات أكد الشبلي وجود 382 مقترحاً منها 134 المنفذ حتى تاريخه، و237 المعفى منها، و11 ضبطاً قيد التنفيذ، كذلك تم حجز 13 سيارة، أما بخصوص الضبوط المحالة للقضاء يوجد 562 ضبطاً منها 8 موجوداً.


Facebook Google Plus Twitter LinkedIn
Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…