02 آذار 2019

انتقلت عدوى "الشللية" من الأعمال التلفزيونية والسينمائية إلى البرامج التلفزيونية، وإذا كان البعض يعتبر "الشللية" في المسرح والتلفزيون حميدة نوعا ما لأن التناغم بين الفريق الواحد يصنع عملا دراميا ناجحا حسب رأي البعض، بالنسبة للمسرح والتلفزيون أو السينما، لكن هذا بالطبع السبب الرئيسي في فشل أي برنامج ويستفز المشاهد لتغيير القناة، لا سيما أنه يشاهد في كل حلقة الضيف ذاته سواء كان ناقدا دراميا أو محللا سياسيا، خاصة أولئك الذين نشاهدهم يدلون بدلوهم في الدراما التلفزيونية والسينمائية والمسرحية والموسيقا والطبخ وقص الأظافر، وأي مشكلة نسمع بها في أروقة الثقافة والإعلام حتى أنهم يتحولون من نقاد موسيقيين إلى عرابين للإنتاج التلفزيوني وعرافين للنصوص ومعبري معبد أمون.

من ناحية ثانية هذا التناغم الذي يحقق معادلة "بيت فستق" بين الناقد ومقدمة البرنامج والضيوف، يمكن أن يقدم برنامجا مختلفا عن برامج القنوات المضللة "الرأي والرأي الأخر"، لكنه في الحقيقة مضلل أكثر من تلك البرامج، فالخاسر الوحيد في تلك الجوقة هو الجمهور المتابع الذي ينتظر حلا لمشكلته أو نتيجة لهذه الثرثرة المجانية، لأن رأي الضيف واحد في كل حلقة وطالما أن الكل على رأي واحد ويتوافق مع رأي المعد والمقدم.

إذاً، يتحول البرنامج إلى سلسلة" أنمي" رسوم متحركة للأطفال تفتعل صعوبات وهمية بسيطة وتحلها في جلسة واحدة وتسعى لتقديم العبر والقيم السامية، تماما مثل "سنان" القندس الصغير الذي عاش مع والده ويقضي يومه باللعب مع صديقته لالا، ولا يبقى للجمهور إلا أن يغني "ما أحلى أن نعيش في خير وسلام في حب ووئام في غابة الحلوين".


الصفحة 3 من 3
Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…