30 آذار 2019

أعمال درامية تلفزيونية كثيرة شاهدناها رغما عنا طيلة فترة الحرب وعرضتها المحطات السورية بحجة أنها أعمال وطنية، لكن لم نشاهد عملا واحدا أو مشهدا يخص الجولان المحتل أو لواء اسكندرونة، وكانت الدراما المقدمة مجرد قصص مجموعة من هنا وهناك من حوادث سمعها المؤلف منها الحقيقي ومنها البعيد عن الواقع، لكنها قدمت بذريعة أنها وطنية.

لكن لماذا غابت الأراضي المحتلة عن الشاشة والدراما طيلة فترة الحرب، حتى في الأغاني التي قدمت على أنها وطنية؟ ولماذا لم يقدم عمل درامي واحد يعرفنا بأهلنا في الجولان المحتل وبطولاتهم، وهل صحيح أن هناك سوريين عرب لا زالوا يقطنون في لواء اسكندرونة ويريدون العودة مع بيوتهم إلى حضن الوطن؟

الأغنية والدراما وثيقة تاريخية، وهناك من يعمل على قلب الحقائق بالتقادم وتزوير التاريخ. ومع كامل المودة والاحترام للراحل وديع الصافي لا يمكن أن نغفل أنه قدم أغنية "عظيمة يا مصر" التي تعرضها أحد قنوات "النيل سات" في هذا التوقيت (كلمات أحمد علام) واصفا فيها الرئيس أنور السادات بأنه رجل السلام الذي جمع الأحبة "سادات المحبة بشير السلام... جمعت الحبايب في موكب سلام" متجاهلا كل أنواع العدوان والاغتصاب الصهيوني ومختصرا كل ما قدمه العرب من تضحيات لاستعادة أراضيهم السليبة بهذه الأغنية وذاك البطل الوهمي، والأسوأ اعتباره أن العدو الإسرائيلي من الأحبة الذين جمعهم السادات بأبناء مصر العروبة.

بالطبع المغني والمهرج وشعراء البلاط عرفوا عبر التاريخ بتغيير مواقفهم والمدح والرثاء والهجاء مقابل حفنة من المال أو عطايا الملوك والحكام، لكن في النهاية واجب الإعلام التصويب والتوثيق حتى لا تغيب الحقيقة عن الشعوب الجديدة، التي هي في الأصل مغيبة عن قضاياها المصيرية في زمن العولمة وثورة التكنولوجيا.


Facebook Google Plus Twitter LinkedIn
Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…