في كل مكان في العالم تكون الرياضة تجارة رابحة، ومصدر رزق، وذات عوائد كثيرة على البلد، سواء في عالم الرياضة المتنامي، أو الاقتصاد أو السياحة أو حتى السياسة، وحتى في الحياة الاجتماعية، ويتم استثمارها بكل الطرق الكفيلة لأن تكون فاعلة، وليس مجرد لهو، أو ممارسة نشاط بلا طائل، فقط عندنا نلمس أنها رياضة خاسرة بجدارة على الأقل ماديا، ولا يتم استثمارها من أجل أن تكون كما تحدثنا في البداية.

فنادي المجد مثلا يمتلك موقعا متميزا وسط المدينة "باب مصلّى" ولديه موقعا حيويا في الصالحية، ويمتلك مرافق مهمة، لا يستطيع الإنفاق على ألعابه، ويأخذ ميزانية من الدولة...!

ومثله أيضا نادي الوحدة الذي يقع في المزرعة، ولديه مواقع أكثر أهمية من نادي المجد، ومقاصف ومقاهي وصالات وغيرها الكثير، ومع ذلك يضطر للاستعانة بداعمين لكي يتابع نشاطه...!

وهناك أندية أخرى مثل بردى وقاسيون وناديا الاتحاد والحرية في حلب والوثبة والكرامة في حمص، والنواعير والطليعة في حماه، وباقي الأندية في المحافظات الأخرى تشكو الفقر المدقع وتضطر لأن ترضخ للداعمين الذين يجنون الملايين ويتركون النادي "عالعظم..."

والأمر لا يقتصر على كرة القدم، بل باقي الألعاب والاتحادات التي لا يتم استثمارها بشكل صحيح، وكثيرنا يعرف الأسباب، ولكن القلة الفاعلة في الرياضة السورية قد لا يريدون للرياضة أن تنتعش بالطريقة الصحيحة، وأن تكون رابحة وذات نفع للدولة، بدل أن تستنفذ أموالا طائلة، وهنا الأمر يحتاج لمراجعة دقيقة وصريحة من أصحاب الشأن لكي يضعوا الأمور في نصابها وتصبح رياضتنا السورية داعمة للاقتصاد السوري وللحياة الاجتماعية، وهذا يحتاج لتشريع جديد في كيفية استثمار الرياضة، فهل من يلبي...؟!


Facebook Google Plus Twitter LinkedIn
Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين موقعنا. بتصفحك هذا الموقع أنت توافق على ذلك. إذا لم توافق، فرجاء غادر هذا الموقع.. More details…