رأي

جواب استفهامي!

تحرص محطاتنا المختلفة على تقديم برامج منوعة واستضافة شخصيات منها سياسية واقتصادية ومنها مختص في الشأن الاجتماعي، بالطبع لا يفوتنا شكر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون على هذا التنوع الذي يغني ثقافة الجمهور المتابع، ولا يمكن إهمال البرامج التي تستضيف شخصيات من جنسيات مختلفة منها الروسي والفرنسي ومن يحمل الجنسية الأمريكية، فقد تطورت برامجنا للدرجة التي يمكن أن يكون فيها الشاهد من العدو على مبدأ “وشهد شاهد من أهله”.

لكن من أسف، ما زلنا نسير على التقاليد الكلاسيكية القديمة التي نعتمد فيها على سؤال الضيف جواب فيكون سؤالنا إما جوابا لما نريد أن يقوله، وكأننا نوجهه أن لا يحيد عن هذه الإجابة أو أن مقدمة البرنامج هي ذاتها المعدة وتريد الاستحواذ على المساحة الأكبر لها خلال الحلقة، لأنه من غير المنطق أن يكون القصد فقط إحراج الضيف حين نطرح الاستفهام ونقدم الجواب في وقت واحد ونتركه يظهر “كالأبله” ينظر في وجه مقدم البرنامج باحثا للجواب عن جواب أو عليه أن يكون نبيها ومدربا على البرامج السورية وأجوبتها الاستفهامية فيأخذ قبسا وينسج على منواله.

أما إذا كان الضيف لا يتقن اللغة العربية ولا حرَفية مقدمي البرامج على محطاتنا، على المترجم المسكين خلق توافق وشكل جديد لطرح السؤال أو تعديله حتى يستطيع الضيف تقديم إجابة ترضي قسم الرقابة.

السؤال! طالما أن أغلب هذه البرامج تكون مسجلة ومعدة للإنتاج وجاهزة لأخذ تأشيرة الرقابة ولا تكون بثا مباشرا, لماذا نخاف من منح بعض الحرية للضيف ولا نقيده طالما أننا نثق به ونثق بالمونتاج والرقابة؟ ومن ناحية ثانية إذا كان الضيف لن يضيف أي شيء على ما ستقوله مقدمة البرنامج العبقرية لماذا تتم استضافته؟!

لؤي سلمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق