أيام الفن

أعمال سورية تتسابق لحجز مكانها على الخارطة الدرامية لموسم 2019

ينهي المخرج فهد ميري التحضيرات الأخيرة لإطلاق عمليات التصوير لمسلسله الجديد “ضيوف على الحب” عن قصة وسيناريو وحوار الكاتب سامر محمد إسماعيل الذي صرح لـ “الأيام”: إن (ضيوف على الحب) محاولة للرجوع إلى مسلسل العائلة، بعيداً عن تأثيرات السوق، ولوثة ما يسمى (البان آرب) حيث يحاول تقديم دراما سورية صرفة، معتمدا في العمل على قصص الحب يتنازعها هوس الشباب بالمال والحصول على فرص العمل والشهرة والنفوذ، وسيركز السيناريو على مفارقات حادة بين الحلم والواقع المعاش، من دون الانجرار إلى الإسفاف أو التهريج، أو مجرد استظهار حوارات ممطوطة ، بل عبر أسلوب الكتابة الكورالية، والتي تتيح في هذا النوع من الأعمال أن تكون كل شخصيات العمل بطلة ومؤثرة وفاعلة، لكن مصائر الشخصيات سوف تقودها إلى غير ما كانت عليه من أحلامها وظروفها، وسوف نرى كيف يحدث اصطدامهم بالواقع وظروفهم الذاتية والموضوعية إلى تغيرات عميقة ستفضي إلى علاقات متشابكة ومتغيرة ومفارقات لن ترحم تطلعاتهم البسيطة.

بدوره قال مخرج العمل الذي تنتجه (المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني) بأنه يحاول في هذا العمل تحضير مادة مشوقة وممتعة بالتعاون مع الكاتب إسماعيل، حيث اشتغلنا ليكون المسلسل بعيداً عن المباشرة، ويتناول صميم العلاقات الإنسانية عبر قصص حب تتلاقى وتفترق تبعاً للعبة الدرامية، وعبر الحفاظ على عنصر التشويق ولتحقيق متعة مشاهدة طبيعية بعيدة عن العنف والدموية، ولهذا تتصدر موضوعة الحب هذه التجربة التي تأتي أساسية في توجيه الشخصيات في ظل مكابداتها اليومية وسعيها لتحقيق طموحاتها وسط تعقيدات اجتماعية واقتصادية ونفسية ترفع من سقف التحديات، وتجعل هذه الشخصيات وجهاً لوجه مع مصائرها اليومية الاعتيادية” وستجرى عمليات التصوير بين دمشق واللاذقية، حيث سيكون لدمشق القديمة حضورها في كوادر العمل.

كما يستكمل المخرج سمير حسين تصوير عمله “ورد أسود” في الجزائر بعد الانتهاء من التصوير في العاصمة السورية (حي ساروجة). العمل من تأليف جورج عربجي وهو مسلسل سوري جزائري مشترك وهي ليست المرة الأولى التي تتم فيها شراكة درامية بين سورية والمغرب العربي، فقد سبق وشاهدنا مسلسل ذاكرة الجسد 2010 إخراج نجدة أنزور النص المأخوذ عن رواية أحلام مستغانمي, كما كان هناك مشاركات لفنانين من المغرب في أعمال عديدة منها الفصول الأربعة وغيرها.

ويتابع المخرج عابد فهد تصوير مسلسل “عندما تشيخ الذئاب” المأخوذ عن رواية تحمل الاسم ذاته أيضا للراحل جمال ناجي، وأعد الحوار والسيناريو الكاتب حازم سليمان, العمل من إنتاج قناة أبو ظبي يرصد العمل الصراعات والتحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية على مستوى الوطن العربي ويضم نماذج إنسانية وشخصيات متنوعة ومتمردة تبقى في حالة صراع مع أحلامها ليكتشف البعض أنها مجرد أوهام توصلها لنتائج غير متوقعة.

يشرف أيضا المخرج شوقي الماجري على الانتهاء من تصوير مسلسل “دقيقة صمت” عن نص سامر رضوان ويشارك فيه نخبة من النجوم السوريين وبعض الممثلين من لبنان الشقيق وهو من إنتاج شركة الصباح، ويتناول العمل الفساد من بعض جوانبه عبر مجموعة من (المسؤولين) الفاسدين الذين يتحالفون مع أشخاص على رأس عملهم يقومون بإخفاء بعض الأشخاص الذين يشهدون على فسادهم.

وتستمر شركة “إيمار الشام” في حجز مكانها على خارطة الدراما السورية عبر عملين الأول المسلسل الكوميدي الاجتماعي “كونتاك”” فكرة وإعداد الدكتورة رانيا الجبان والكاتب شادي كيوان بالشراكة مع عدة كتاب منهم معن سقباني، ويرصد العمل الإشكاليات والانعكاسات التي طرأت على يوميات المواطن السوري في السنوات الأخيرة وهو من النوع المنفصل المتصل. أما العمل الثاني فهو “مسافة أمان” من تأليف الكاتبة إيمان سعيد وإخراج الليث حجو وهي سلسلة درامية اجتماعية مؤلفة من ثلاثين ساعة عرض تلفزيونية تتناول حكايات شخصيات تهرب من الخسارات محاولة البحث عن الحب والفرح والهروب نحو المجهول، ويذكر أن من أبطال العمل الممثل السوري قيس الشيخ نجيب الذي عاد للوطن بعد غياب ليشارك في “مسافة أمان” عبر شخصية يوسف الرسام و مصور الفوتوغراف. ولن يغيب عن بالنا أعمال الأجزاء التي تتحضر لتكون موجودة على الشاشة خاصة أعمال البيئة الشامية التي تحتاج لصفحات من أجل جرد حساب خاص بها, والأعمال الكوميدية السورية التي شاهدناها في المواسم السابقة مثل “سنة أولى زواج” و”أيام الدراسة” إضافة لبعض الأعمال الاجتماعية التي تنتجها مديرية الإنتاج التلفزيوني في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون و الأعمال المؤجلة من مواسم سابقة مثل “ترجمان الأشواق” الذي يروي حكاية ثلاثة أصدقاء اعتنقوا الفكر اليساري وحرم من العرض الموسم الماضي.

لؤي سلمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق