أيام الرياضة

لماذا لا يستفيد اتحاد الكرة من دعم الفيفا والآسيوي: ماذا يفعل أعضاؤه …؟

يخلد اتحاد كرة القدم إلى النوم في العسل، وكأنه أنجز كل ما عليه من مهام واستحقاقات وواجبات، واطمأن إلى صحة واستقامة اللعبة في بلادنا.

وعندما يمارس سياسة “التطنيش” عن كل ما يقال عليه، ولا يرد أو يحاول أن يدفع التهم عنه، بدافع أنه اتحاد تم انتخابه، ولا أحد يستطيع أن يحركه من مكانه الذي يجلس فيه، فهذا يجب أن يكون دافعا له لكي يعمل أكثر في ظل لعبة تتهاوى من كثرة الخيبات، لا أن يتمادى ويترك الحبل على الغارب.

وإذا كان هناك من يلوم رئيس الاتحاد على أنه يتمسك بكل زمام الأمور، وكل شاردة وواردة، فيحق لنا أن نتساءل أين هم بقية أعضاء الاتحاد، وماذا يفعلون، ومن المفترض أن يكون بينهم من هم فنيون ومختصون بكرة القدم واختصاصات إدارية أخرى.

أين هؤلاء مما يجري في كرة القدم، وماذا فعلوا، وهل ناقشوا رئيس الاتحاد، والجهاز الفني والإداري بما جرى ويجري في منتخباتنا الوطنية، بعد كل ما حصل، وهل تجرّأ أيا منهم على أن يعلن قناعاته في الاجتماعات التي تجري داخل قبة الفيحاء، ونخص بالذكر اثنين من الأعضاء كانوا في الأصل مدربين ومتخصصين بكرة القدم، والباقي منهم لديهم اطلاع ومعرفة واسعة باللعبة فماذا هم فاعلون؟؟ ولماذا لم يناقشوا وضع المنتخبات والفشل الذي أصابها؟؟ ولماذا لم يتم تقييم المرحلة السابقة وإصدار تقييم فني حولها للاستفادة من الأخطاء المرتكبة؟؟ ولماذا لا يتم مناقشة وضع النشاط الكروي وسبل تطويره للاستفادة منه في بناء كرة قدم سورية؟ وما هو وضع باقي اللجان الموجودة في الاتحاد؟ ولماذا لا يخرج منها أي نشاط أو خبر حول ماهية عملها؟ أم إنها مجرد “بريستيج” ومنافع شخصية، وماذا أنجزت لجنة التطوير التي تم تشكيلها برئاسة العميد فاروق بوظو بعد أكثر من شهر ونصف على تشكيلها، أم أنها لمجرد امتصاص غضب الشارع الكروي…؟

الاستفادة من “الفيفا” و”الآسيوي”

الكل يعرف أن هناك برنامج الدعم المالي من الفيفا للاتحادات الوطنية، ويقدم مبالغ محرزة من شأنها تطوير اللعبة في شتى المجالات، حيث يهدف برنامج الدعم المالي إلى تشجيع الاتحادات الوطنية والقارية، وتمكينها من إقامة برامج إنمائية تلبي حاجياتها وتطور كرة القدم وتعزز إدارتها على المدى البعيد. وقد استفادت منه الاتحادات الأعضاء بشتى الطرق وبحسب متطلبات كل اتحاد، بما في ذلك تقديم المساعدات فيما يتعلق بالبنية الأساسية، وكرة القدم في الأوساط الشعبية وتنظيم مسابقات الشباب، وتطوير كرة القدم النسائية والتطوير التقني منذ عام 1998. ويُقدم البرنامج مساعدات مالية، بما في ذلك المكافآت، بشكل سنوي.

ولا يقوم الاتحاد الدولي بصرف هذا المبلغ إلا من خلال تقديم مجموعة من المستندات الثبوتية التي تكشف عن قيام الاتحاد المحلي بتبني عدة مشاريع تسهم في النهوض بكرة القدم، مثل تنظيم مسابقات ومهرجانات كروية للفئات العمرية، ومعسكرات تدريبية، والاهتمام بالنشاط النسائي، وإعداد المنتخبات، والاهتمام بكرة الصالات والشواطئ، وتعيين أمين عام متفرغ براتب شهري، وكل مشروع يصرف الفيفا له ما يقارب من 50 ألف دولار.

وكان الاتحاد الدولي قد سعى منذ 1999 إلى تحفيز الاتحادات الوطنية من خلال برنامج الدعم، الذي يهدف إلى تحفيز الاتحادات الوطنية والقارية وتمكينها من تنفيذ برامج تطوير تستجيب لاحتياجاتها، وتقوي مستوى كرة القدم وإدارتها على المدى البعيد، خاصة على صعيد البنية الأساسية والأداء الفني بالإضافة إلى تحسين واقع كرة القدم لدى الفئات العمرية.

اتحادنا لم يستفد من هذا الموضوع، وكانت الحجة تجميد الأموال والحظر المفروض على سورية، ولكن وكما نعرف أنه وعن طريق الاتحاد الآسيوي وجهود رئيسه، تم تذليل هذه العقبة والاستفادة من تلك الأموال في إقامة معسكرات وتمويل السفر ورواتب المدربين وأمين عام الاتحاد وغيرها من هذه الأمور…

فلماذا لا يبادر الاتحاد الى إقامة برامج وأنشطة وملاعب واستقدام تقنيات رياضية لتطوير اللعبة؟ والاستفادة من دعم الفيفا لكرة القدم للناشئين ورياضة المرأة ودورات المدربين والحكام وتطوير الإدارة الفنية بالاتحاد وغيرها من الجوانب ذات الصلة بكرة القدم، حيث يقوم الفيفا والاتحاد الآسيوي بتمويلها عن طريق تقديم كشوف مالية تسدد لأصحاب العلاقة بالذات، وبالتالي تستفيد اللعبة وتنهض بدل أن يبقى اتحادنا وأعضاؤه يغطّون في سبات عميق.

أحد الخبثاء الذين سألتهم حول هذا الموضوع قال، إن الاتحاد أصلا لا يملك استراتيجية كتلك التي تتحدث عنها حتى يقوم بالعمل على هذه النواحي التي تحتاج إلى من يرسم تفاصيلها، ومع احترامي للبعض في اتحاد اللعبة، فقد يملكون شيئا من هذا الفكر وهذه الرؤية، وربما لا يستطيعون المناقشة حولها لأنها في الأصل لم تطرح في الاجتماعات، أو أنهم لا يستطيعون أن يدلوا بدلوهم، كون الأمور فيها مركزية داخل الاتحاد الذي لا يتبنى سوى ما يصدر من رئيسه بالذات، والله أعلم.

بسام جميدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق