آخر الأيام

قانون الأحوال الشخصية الجديد… المنجز والمأمول

قبل أن نحاكم قانون الأحوال الشخصية الجديد، علينا أن نجيب على بعض الأسئلة البديهية، وسأكتفي بإيراد إثنين فقط:

1 – هل هو أفضل من النسخة التي سبقته؟

2 – هل يلبي طموح النساء السوريات ممن يتطلعن لإرساء قيم المساواة والعدالة؟

برأيي المتواضع أنه خطوة متقدمة على سابقه بدليل المواد التالية:

مادة 18، والتي رفعت السن التي يمكن للولي أن يزوج ابنته من 13 إلى 15. الفرق فقط سنتان، لكنهما كفيلتان بتقليص المآسي. صحيح أنها تبقى طفلة، لكنها بالحد الأدنى يمكن أن تكون قد حصلت على شهادة التعليم الأساسي، كما أن هذا الانتهاك لحقوق الطفل قيّد بمدى اقتناع القاضي.

مادة 20: منحت المرأة حق تزويج نفسها، من دون موافقة ولي أمرها طالما أن أسبابه غير مقنعة.

21: تمنح المرأة إبطال زواج تم دون موافقتها.

54: عند استحقاق المهر تراعى قيمته الشرائية عند الإبرام وليس عند الاستحقاق، وكم من النساء توهمن الأمان بمبلغ مليون ثم اكتشفن أنه لا يكفيهن لشراء قبر، بالمعنى الحرفي وليس المجازي.

وهناك مواد أخرى ساوت بين الزوجين في الحقوق والمتع والحلال والحرام…

ما تقدَّم لا يعني أن القانون بنسخته الجديدة يحقق طموحنا ففيه من النواقص ما يوجب الاستدراك؛ من ذلك إعفاء الولي الذي يزوج ابنته من دون رضاها من العقاب، وهنا لا يكفي أن نمنح المرأة حق فسخ العقد، مع ما نعرفه من تجنب الكثيرات للقب مطلقة.

من ذلك أيضا المادة 108 والتي تنص على إسقاط حق المرأة بالمهر إن كذبت على الزوج ثم اكتشف بها عيبا… ماذا عن تغريم الزوج إن كذب وأخفى عطبا أو مرضا أو عيبا…؟!

لم يساوي القانون بين الذكر والانثى في الشهادة أو الإرث، أو حتى في حقوقها المدنية التي كفلها الدستور والتي تستتبع حقها في إعطاء جنسيتها لأبنائها…!! وغير ذلك من النواقص.

ما تحقق إيجابي لكنه غير كاف… إلا أنه مقبول للتأسيس عليه…

 هو درجة في سلم علينا أن نصعده بدل أن نكسره وهذا ما يتشوق إليه الظلاميون…

ديانا جبور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق