أيام الرياضة

الاعتذار وإعادة الضجيج للدوري… هل يعوض عن المحاسبة وفتح الملفات…؟

قبل يومين عادت عجلة الدوري الكروي للدوران من جديد، من خلال بدء مرحلة الإياب، حيث ستعود الجماهير للمدرجات التي أحبتها، رغم كل البرودة، وللمرافق التي لا تناسب هذا الاهتمام الكبير للجماهير بكرتهم.

عاد ضجيج الدوري على إيقاع خيبة كروية جديدة هزمتنا بكل تفاصيلها، هذا الضجيج، وهذه العودة كنا نريدها استمرارا لفرحة المنتخب، ولكنهم أرادوها لتكون حجابا حاجزا يوقف هدير الانتقاد، لاتحاد اكتفى بإصدار بلاغ يحمل الرقم واحد، كل ما فيه يشبه القائمين على إصداره، وحاولوا فيه استمالة عطف من يقرأه بكلمات منمقة، وحمّلوا مسؤولية غياب الإعلام عن المحفل الآسيوي بسوء التنسيق، مع أن من يدير المكتب هو ذاته رئيس الاتحاد، ومن يعمل فيه مجرد أشخاص لا يملكون من قرار أمرهم شيئا، ولا «يمونون» في الحقيقة على «أكل بطنهم!!»

ومن خلال التدقيق في مفردات البلاغ تلمس أنه كتب بإيحاء من الغير، وبطريقة لا تمت للاحترافية بصلة، حيث أكد التعنت الذي جعل رئيس الاتحاد يتسلم الكثير من المناصب لمسك خيوط اللعبة، وعدم الإصغاء لرأي من أكد وأوضح أن هذا الأمر ليس بالصحيح، فليس من المعقول أن تحمل عشر بطيخات بيد واحدة، ويأتي اليوم وبعد أشهر، وبكل برودة ليتنحى ويوزع المناصب ذاتها على البقية…!

ثم، من المسؤول عن عدم وجود الروح العالية التي غابت عن أفراد المنتخب الذين لم يبالوا بمشاعر الملايين؟! بل انصاعوا لأهوائهم الشخصية ورغباتهم، وأمجادهم التي يبحثون عنها على حساب الوطن والمواطن…؟

وعندما يتم تحميل أسباب الخيبة للهالة الإعلامية التي رافقت المنتخب خلال الأشهر التي سبقت المشاركة الآسيوية، ألم يكن هذا من باب الواجب الذي يحتم على كل فرد سوري أو جهة إعلامية، شحذ همم اللاعبين ودعم المنتخب، هل تناسوا مؤتمراتهم، وهل تناسوا مطالبتهم للإعلام بأن «يكون وطنياً» عبر وقوفه مع المنتخب، وأي نقد كان يتم وضعه في خانة عدم القيام بالواجب والتخاذل وغيرها من التهم الجاهزة، وماذا لو لم يتم عمل هذه الهالة، كيف سيكون شكل الاتهامات، ولماذا يريدون تقزيم منتخب سورية بهذا الشكل، أليس هذا المنتخب هو من يضم أفضل لاعبي آسيا، وأفضل مدافع، وأفضل لاعبي خط الوسط، وكلهم محترفون في دوريات خارجية بينما منتخب قطر والإمارات لا يوجد لديهم أي لاعب محترف خارجيا!!

غرابة

تضمّن البلاغ تأكيد رئيس الاتحاد «وليس الاتحاد مجتمعا» على أنه (سيتم معالجة الأخطاء بآليات جديدة، وفكر تطويري بمشاركة كل أصحاب الخبرة الكروية السورية، ضمن خطة متكاملة سيتم الإعداد لها بالشكل الذي يضمن تحقيق الأهداف التي نتطلع إليها من خلال الاستحقاقات القادمة) يبقى هذا الكلام وهذه الفقرة في العموميات التي لاتسمن ولا تغني عن جوع. ألم يكن من المفروض وبعد كل هذه الأيام الفائتة من عودة المنتخب من الإمارات أن يكون هناك استنفار كامل لعمل مثل هذه المعالجة الضرورية؟! ولماذا لم يكن هناك فكر تطويري في السابق قبل أن تقع الفأس في الرأس، ولماذا لم يتم استدعاء أصحاب الخبرات في وقت سابق؟ وما هو الجدول الزمني لترجمة هذا الكلام، أم أنه مجرد تسويف لامتصاص فورة الشارع، وتضييع الوقت، وتمييع الأمور باللجان…!

وبالطبع لسنا ضد تسمية العميد فاروق بوظو رئيسا للجنة التطوير، فالرجل كان من ضمن رجالات الاتحاد السابقة فلماذا لم يتم الاستفادة من خبراته ومن معارفه …؟

مصالحة

لا ندرك ماهي الغاية من إلغاء كافة الإنذارات والعقوبات المتعلقة باللاعبين والإداريين والأندية؟! سوى نوع من المصالحة لكسب الرضا، ومن يقرأ البلاغ سيلحظ أنه جاء بغالبيته بصيغة المفرد وليس الجمع، وباسم رئيس الاتحاد فقط، مما يدلل على أن بقية الأعضاء ليس لهم «ناقة ولا جمل»، بينما جاءت فقرات أخرى عامة تتضمن «تأكيد مجلس إدارة الاتحاد…»

وفي العموم نثمن للاتحاد همته في إطلاق نشاطه من جديد، آملين في الوقت ذاته الوصول للمعالجة الأمثل لما تم من تجاوزات، تم التغاضي عنها، لأن عددا من أولي الأمر مسؤولون عنها ولم يحسنوا إدارة الدفة بمهارة قيادية.

بسام جميدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق