بالمرصادي

الحكومة لا تعصر البرتقال!

عبر عقلية نفي النفي وتأكيد المؤكد، قام مدير الاقتصاد الزراعي مهند الأصفر بتنفيذ مناورة إعلامية بعنوان «الكلام إلك يا جارة… اسمعي يا كنة»، مجيباً على تساؤلات الشعب حول الحمضيات السورية وتدهور محصول هذا الموسم وكل المواسم، فردّ على وسائل الإعلام عن طريق وسائل الإعلام، مبرراً الإغراق الحاصل في أسواق الحمضيات بأنه نتيجة لحالة «القطاف المبكر»، وتلك الحالة شائعة وتحدث حين يستثار المزارع للحصول على مردود مادي سريع من بستانه، فيضخ محصوله فجأة في الأسواق من دون ضوابط تسويقية ملائمة تتعلق بالنضج!

وأشار الأصفر إلى أن ما يروى حول دخول الموز إلى الأسواق تزامنا مع موسم البرتقال هو أمر لن يؤثر على الأوضاع التسويقية العامة، كون كميات الموز التي تدخل «صغيرة» مقارنة بالحمضيات، موضحاً أن لا علاقة للزراعة بموضوع الموز، ليرد التهم عن الوزارة لعدم الاختصاص، مفسرا الليمون بعد الجهد بالليمون!!

وكما تعودنا دائما من مسؤولينا الكرام عند تعاطيهم مع قضايا الشعب، فإنهم يلقون بالخلل علينا وعلى ثقافتنا التي يرون أنه من الواجب تغييرها، وكأنهم قادمون من كواكب أخرى لا تشبه في ثقافتها ثقافتنا، ونصح الأصفر ربات المنازل والأطفال بالابتعاد عن العصائر الجاهزة والعودة إلى الطبيعة والعصير «الفريش»، مشيرا إلى فهمنا القاصر تجاه فوائد شرب العصير.

المسؤول دعا إلى تطبيق شعار «لكل مواطن برتقالة» ذلك لحل مشكلة الحمضيات السورية.

والسؤال: متى ستخبروننا من هو المتضرر إن افتتحنا معملا وطنيا لإنتاج العصائر؟! لم لا تجرب الحكومة عوضا عن الاستيراد أو التهريب، أم أنه يجب على الشعب أن يتلاءم والقوالب المسبقة التي رسمت؟ ويتجه نحو العصر اليدوي عوضا عن عصر النهضة، ذلك لعدم كفاءة المؤسسات الحكومية في مواكبة عملية التطوير والتحديث؟!

أشرف مهنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق