بالمرصادي

وزارة الترقية والتقليم!

كما تعودنا دائما وبعد كل عملية إعادة ترتيب وزارية وبشكل حتمي تنطلق بعدها مجموعة من الحملات التطهيرية على مستوى المديريات التابعة لتلك الوزارات.

فعلى سبيل الحصر لا المثال وزارة التربية، ومع الوزير الجديد السيد عماد العزب وقراراته الأخيرة وغير المتوقعة، التي أتت معلنة إنهاء العديد من التكاليف التربوية واستبدلها بتكاليف جديدة ودماء جديدة، تلك القرارات التي كان هدفها بالتأكيد وضع حد لكل التجاوزات الحاصلة في الجهات التربوية، تلك الجهات التي رأى السيد الوزير أنها لا تتقيد بضوابط التربية والتعليم بالشكل الأمثل، مما أودى بها إلى فساد لا يمكن حصره أو السيطرة عليه إلا بتبديل الطاقم الموجود!

الوزير العزب أصدر عدة قرارات لتغيير الطاقم، معتمدا على المثل الشعبي الذي يقول «العطل بالمسحوق وليس بالغسالة»، دون أن نسمع تعليلاً أو توضيحاً حول مسببات قرارات الإنهاء والتعيين أو جدلا على الأقل مع أحد المعزولين، أو نقاشاً حول إمكانية وجود تقصير على سبيل المثال!.. فمعاليه الذي يرى أن استبدال المكلفين الأقدمين بمكلفين جدد سيسير حكما بالعملية التربوية حسب رؤية «الرجل الواحد» إلى النجاح المذهل!.. نسي سيادته أن المناهج تحتاج صيانة جذرية، وأن المدارس تحتاج لإعادة بناء جذرية أيضا، وأن قطاع التعليم قطاع منكوب نكبةً ما بعدها نكبة، وأن ما يصح في تجربة «الأولمبياد العلمي» ليس بالضرورة، وبالأحرى لن ينجح في قطاع التعليم العام، وأن «السيستيم» التعليمي في بلادنا لن يفرز طلاباً ومدراء وإداريين وأساتذة وموجهين، على قدر المواجهة مع تحديات المستقبل.

معاليك، بدّل مقاعد مسؤولي وزارتك ما شئت، فهمنا الأول والأخير كسوريين هو إن سئل أبناؤنا يوما؛ «تلت التلاتة كم؟» أن يجيبوا دون تردد، واحد وبكفالة الأستاذ.

أشرف مهنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق