أيام الرياضة

«نسور قاسيون» في ميزان التحليل الفني: هكذا يمكن مواجهة منافسينا.. ومنتخبنا الأوفر حظاً

يرتفع مؤشر الخط البياني لنسور قاسيون وهم يتحضرون للنهائيات الآسيوية التي ستقام مطلع الشهر القادم في الإمارات، ومعهم تعلو دقات قلوب السوريين، وسقف أمانيهم وطموحاتهم.

نسورنا معقد آمالنا، وفرحنا الذي ننتظر، لأجلهم أغلقنا ملف المنغصات، والأوجاع، وكتبنا ما علينا، وها نحن نعاود كتابة ما علينا، لنكون معهم وخلفهم، نواكب كل ما فيهم من طموحات، ليكونوا بسمة الفرح الذي ننتظر، وليكونوا كما كانوا في التصفيات المونديالية، رجالا، أشداء فيما بينهم، يطلقون أشرعة الحلم بعيدا، وليكونوا رسالة سلام ومحبة من الوطن للعالم أجمع.

نسور قاسيون، لن نتوقف عن إيقاظ جذوة الفرح التي ستكونون أنتم شعلتها، سنكون معكم حتى يبلغ الحلم أشده، وستكون «الأيام» معكم في حلكم وترحالكم، في سورية، وفي الإمارات، تواكب رحلة الفرح التي ينتظرها كل السوريين في مغارب الأرض ومشارقها.

 جمعة: وصفة فنية للمواجهات القادمة

المدرب الوطني محمد جمعة الذي يعمل مدربا في الأردن، يعدّ أحد خبراتنا الكروية التي قادت منتخباتنا الوطنية في أكثر من محفل كروي، وله معها مشوار طويل، أدلى بدلوه ورأيه الفني حول منتخبنا، ومنتخبات مجموعتنا، وكيف ستكون المواجهات معهم، تعالوا نتابع…

يقول جمعة: هذا المنتخب الحالي كان معي منذ عام 2012 ضمن منتخب الشباب، وخضت معه نهائيات كأس آسيا للشباب، وهذه المجموعة هي الأفضل في تاريخ الكرة السورية وهي اليوم من أفضل العناصر الموجودة في كأس آسيا.

بالنسبة للمنتخبين الأردني والفلسطيني هناك تشابه بينهما، وكوني أشتغل مع فريق الوحدات الأردني وأعرف الكرة الأردنية جيدا، يمكنني تحديد النقاط السلبية له التي تكمن في خط الدفاع، حيث يعانون من مشكلة كبيرة، وكذلك يعاني منها المنتخب الفلسطيني، وإذا أردنا الفوز عليهما علينا أن نلعب بطريقة /4-4-2/ أي نلعب من العمق أكثر من الأطراف، لأنهما يعانيان من ضعف واضح جدا بالعمق الدفاعي، وبالكرات الأرضية التي من الممكن أن يستفيد منها لاعبونا في خط الوسط بشكل جيد، نظرا لمهاراتهم العالية التي يمكن الاستفادة منها في خلق ثغرات، يمكن الوصول من خلالها لمرماهم، كما يمكننا الاختراق عبر الأطراف أحيانا بشكل مدروس دون أن ننسى واجبنا الدفاعي، فهما بالمقابل لديهما لاعبون ماهرون بمستوى عال.

وإذا قارنّا الخطوط بين بعضنا البعض، نجد أنه في حراسة المرمى الوضع متقارب تماما، ولدى الأردن الحارس عامر شفيع جيد جدا، ولدينا إبراهيم عالمة.

دفاعيا نحن أفضل من دفاع الأردن بكثير، وخط الوسط متشابه مع خطنا، ولكنه عندنا أميز بوجود لاعبين قادرين على قيادة الخط بمهارة عالية.

خط هجومهم جيد، وهجومنا كذلك. المباراة مع الأردن بين هجومنا ودفاعهم، وبقدر ما نستفيد من هذه النقطة، يمكن أن نسجل ونفوز، سواء على فلسطين أو الأردن، فأسلوب اللعب متقارب، وهم يلعبون بطريقة /4-4-2/ وأحيانا يلعبون /4-5-1/ وبتصوري الكفة أرجح لنا، وعلينا الاعتماد على الكرات الأرضية بشكل جيد سواء في الهجوم أو الوسط، وإذا اعتمدنا على الأطراف بشكل متقن سنسجل حتما من الكرات العالية، والأفضلية الفنية لنا في كل الأحوال.

كيف نواجه الكنغر الاسترالي…؟

بالنسبة لمباراتنا مع المنتخب الاسترالي يجب أن نكون حريصين ونلعب بدفاع المنطقة، وندافع بشكل جيد، ونلعب /4-5-1/ كونها الطريقة المفيدة والأنسب التي تمكننا من التغلب عليهم، مع دخول الأطراف بشكل هجمات مرتدة.

الاستراليون يتمتعون بطول القامة، والكرات العرضية، والهوائية، ويمكن أن تكون مصدر خطورة علينا في أي وقت، وبتصوري إن كان حارسنا ودفاعنا في أحسن حالاتهم سيعملون سدا منيعا لهم، ولكن يجب الحذر كثيرا، وأن يتم تكليف خط الوسط بمهام دفاعية، ونقل الكرة بسرعة عالية لأن الاستراليين لديهم بطء واضح، وبعد الاستحواذ على الكرة من قبلنا يجب الانتشار بشكل سريع، وتنسيق هجمة مرتدة سريعة جدا باتجاه المرمى، وحينها ستكون كفة فريقنا معهم متوازية معهم تماما، وإذا سجلنا يجب أن نحافظ على هدوئنا وإنهاء المباراة بتسجيلنا.

المهم لدى منتخبنا، حالة الانسجام الكبيرة بين اللاعبين، ومهاراتهم العالية، والحذر مطلوب، أكررها ثانية، وحتى لو دخل مرمانا هدف، يجب ألا تهتز ثقة اللاعبين بأنفسهم وعليهم أن يتماسكوا للتعويض مباشرة.

منتخب أستراليا يعتمد على الكرات العالية والثابتة والركنية، لذلك فإن الاستحواذ من قبلنا سيجعلنا الأفضل على الأرض، ولا أعتقد أن المدرب سيغفل هذه الأمور، وسيكون حذرا بفرض رؤيته التكتيكية المناسبة، وسيشكل دخول فراس الخطيب قوة ضاربة، وسيمنح فريقنا ثقة أكبر لفرض إيقاعه وقت المباراة.

الاستحواذ مفيد بشروط

الاستحواذ جيد جدا في عالم كرة القدم، وهذا يعني أنك تملك لاعبين مهاريين ولديهم ثقة كبيرة ولديك تكتيك عالي، وأي مدرب يتمنى أن يكون لديه هذا الاستحواذ من قبل اللاعبين، مما يمنحه خيارات تكتيكية كثيرة، إذا كان يعرف «يتكتك» وهنا يأتي عمل المدرب ليكون رباناً ماهرا للفريق ليقدم رؤيته المناسبة فنيا.

كل المنتخبات المنافسة تحسدنا على وجود هذه المجموعة المهارية، ويجب استثمارها سواء في فرض الإيقاع الخاص بنا مع الأردن وفلسطين، أو بالهجوم السريع والمرتد مع أستراليا.

وهنا لابد من الإشارة إلى وجوب أن يمتلك اللاعبون نفسا دفاعيا متميزا ليتمكنوا من العودة للخلف بسرعة في حال انقطعت هجمتنا في أي لحظة، الواجب الدفاعي لا يقع على خط الدفاع فقط بل يحتاج لمساندة رباعي الوسط، وحتى أحد قلبيّ الهجوم، يجب أن توكل له مهام دفاعية، للحد من خطورة الخصم.

وبصراحة سنواجه ثلاثة منتخبات تملك خطوطا هجومية ضاربة، لذا يجب تكثيف العمل في خط الوسط وتكليفه بمهام دفاعية لمساعدة الخط الخلفي عند انقطاع الكرة.

الدفاع الجيد والاستحواذ الجيد، ومن بعده الانتشار السريع والوصول إلى مرمى الخصم بأسرع وقت ممكن، واللعب بالطريقة التي ذكرتها مع الاهتمام بالواجب الدفاعي، لأن كرة القدم ليست هجوم أو تسجيل فقط، المهم ألا يدخل مرماك هدف، وهذا لا يتحقق إلا بتكتيك مناسب من المدرب.

والفترة المتبقية للبطولة يجب أن تكون فعالة بتفعيل هذا الفكر التكتيكي، فالمنتخب الفلسطيني والأردني لا يجيدان العودة السريعة للدفاع، ولديهما خط هجوم ووسط جيد، فيجب استغلال هذه النقطة المهمة، وأضيف عليها نقطة أكثر أهمية، وهي ضرورة الانضباط والالتزام والمحبة بين عناصر الفريق، والطاعة العمياء للجهاز الفني والإداري، ومن غيرها لن نأتي بنتيجة، وأتمنى أن يصل كلامي للجميع وأن نسمع أخبارا مفرحة، ونتائج إيجابية.

المدرب الوطني عماد خانكان: منتخبنا الأوفر حظا بالمربع الذهبي

يتمتع المدرب الوطني عماد خانكان بخبرة تدريبية كبيرة، اكتسبها من العمل في الأندية السورية ومن العمل الاحترافي في الخارج مع أندية كثيرة في عدة دول.

«الأيام» التقت خانكان فأفاد برأيه الفني حول المنتخب بهذه الكلمات وتوجه للاعبين بهذه الرسالة، تابعوا:

نحن اليوم نمتلك منتخباً هو الأفضل خلال العقود الماضية، الكرة السورية أنتجت منتخبات جيدة ولكن هذا المنتخب هو الأكفأ، واليوم معظم اللاعبين يلعبون في الدوريات العربية القوية جدا، وهذه المجموعة من اللاعبين تشكل أفضل المنتخبات في المنطقة، وبالتالي هذا يعزز فرضيتي أننا الأكثر فرصةً في الوصول للمربع الذهبي، وتحقيق اللقب.

مجموعتنا سهلة باستثناء المنتخب الأسترالي، ولا ننكر أن المنتخب الفلسطيني متطور، والأردني جيد كما رأيته من خلال متابعتي له، ولكن يبقى منتخبنا هو الأميز كعناصر، ومجموعة مهارية تملك فكرا متطورا، ونكاد نكون متفوقين على المنتخب الأسترالي، وبطولة المجموعة يجب أن تكون من نصيبنا، ولا أظن أن هناك فوارق كبيرة بين لاعبينا ولاعبيهم، سواء في فرص الاحتكاك التي يتمتع بها لاعبونا أو بالنواحي المهارية.

تجاوز الدور الأول سهل جدا مع عدم الاستهتار بالخصم، ومن الضروري أن يكون للمدرب في مباراتنا مع فلسطين والأردن تكتيك معين ومختلف عما سيواجه به المنتخب الأسترالي، وأتمنى أن نستثمر أوراقنا الهجومية القوية، خاصة في المباراتين الأولى والثانية، حيث نملك ثلاثي مرعب (السومة والخربين والخطيب) وبرفقة المواس وفهد اليوسف ومارديك.

 مع فلسطين والأردن يجب الحسم المبكر وفرض الهوية الفنية، وأن يكون لدى منتخبنا شخصية كروية، مهم جدا، ومع أستراليا نحتاج إلى التوازن في الأداء، ولا يمكن مواجهتها بذات الطريقة الأولى.

حظوظ المنتخبات العربية واعدة جدا، وبالأخص بالنسبة للسعودية والإمارات، وشاهدت منتخب السعودية في المباريات الأخيرة، وفي كأس العالم كان أداؤه متطورا، ولديه القدرة على الاستحواذ الجيد للكرة، وتناقلها بشكل متقن والوصول إلى مرمى الخصم بكل سهولة، وباعتقادي سيكون له شأن الى جانب المنتخب الإماراتي وهما مرشحان قويان للمنافسة.

ووجه خانكان رسالة إلى لاعبي منتخبنا الذين تدرب معظمهم عنده، ولجميع الأطقم الفنية والإدارية قائلاً: «اليوم لديكم فرصة كبيرة لرسم الفرحة على وجوه السوريين الذين آلمتهم الحرب، وتبعاتها، كونوا على قدر المسؤولية واصنعوا الفرح، لتكون مبارياتكم فسحة لنسيان الألم، فرصتكم بما تملكون من أوراق فنية وعزيمة قوية ومهارات عالية، وجمهور يقف  معكم، لأن تكونوا الحصان الأسود في البطولة، وتحققوا آمال السوريين المعلقة بكم، أنتم رجال كما عهدناكم دائما، وستبقون كذلك، لا ينقصكم شيئا لتحققوا الفرح، حلقوا عاليا أيها النسور».

تاريخ مشاركات المنتخب في نهائيات أمم آسيا

  انطلقت البطولة عام 1956 لكننا لم ندخل التصفيات قبل العام 1972 (ولم نتأهل)

  عام 1976 انسحبنا من التصفيات بسبب الوضع الإقليمي.

  جيل ذهبي للكرة السورية منحنا التأهل لثلاث مرات متتالية، وهو أمر لم يتكرر أبداً وذلك في الكويت 1980، وسنغافورة 1984، وقطر 1988، لكننا لم نتجاوز الدور الأول أيضاً.

  1992 في اليابان لم نتأهل.

  1996 شاركنا للمرة الرابعة في أمم آسيا التي استضافتها الإمارات ولم نتجاوز دور المجموعات.

  غبنا لثلاث نسخ متتالية في أعوام 2000 و2004 و2007.

  شاركنا للمرة الخامسة في قطر 2011 من دون أن نتمكن من تجاوز دور المجموعات أيضاً.

  غبنا مجدداً عن النسخة الأخيرة في أستراليا 2015.

  في الحصيلة الإجمالية لعبنا 18 مباراة، حققنا الفوز في 7 مباريات، وتعادلنا مرتين، وخسرنا تسع مباريات (سجلنا 15 هدفاً وتلقت شباكنا 23 هدفاً).

  أقسى خسارة لنا آسيوياً كانت أمام الصين مرتين بنتيجة (3-0) في بطولتي 1988 و1996.

  أعلى فوز لنا كان بنتيجة (2-1)، وتكرر عدة مرات، لكن من الانتصارات المحفورة في الذاكرة: -الفوز (1-0) على كوريا الجنوبية في سنغافورة 1984، وهي النتيجة التي أكد النقاد أنها كانت سبباً مباشراً في إقصاء الشمشون الكوري (الذي تأهل إلى كأس العالم 1986) من الدور الأول، والفوز (2-1) على السعودية في آخر نسخة شاركنا بها عام 2011 وهو انتصار ساهم أيضاً في إقصاء أحد المرشحين للمنافسة على لقب البطولة آنذاك من الدور الأول.

 مواعيد مبارياتنا 

سورية * فلسطين – 6/1/2019 الساعة السادسة مساءاً

سورية * الأردن – 10/1/2019 الساعة الثالثة والنصف ظهراً

سورية * أستراليا – 15/1/2019 الساعة الثالثة والنصف ظهراً

جميع المباريات بتوقيت دمشق

قبل الميعاد

* من المقرر أن يكون قد جرى أمس تدريب مسائي مفتوح أمام الجماهير ووسائل الإعلام في دمشق، الساعة السادسة مساء.

* اليوم مؤتمر صحفي لرئيس الاتحاد ومدير المنتخب فادي الدباس، وللمدرب الألماني شتانغه للكشف عن القائمة النهائية، والقميص الرسمي لنسور قاسيون في كأس آسيا.

× غدا الإثنين المغادرة نحو أبو ظبي لإقامة معسكر تدريبي أخير قبل النهائيات.

× الأحد 30 كانون الأول: مباراة ودية أمام منتخب اليمن (بعد اعتذار منتخب الهند عن مواجهتنا).

× الأربعاء 2 كانون الثاني 2019: السفر إلى الشارقة تمهيداً لخوض المباراة الأولى في النهائيات يوم السادس من كانون الثاني أمام منتخب فلسطين.

بسام جميدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق