بالمرصادي

طار الدولار… حطّ الدولار!

أي حركـة عظيمة يجب أن تمر بثلاثة مراحل: الاستهزاء، المناقشة ثم التبني (جون ستيوارت ميل).

*أي حركة عظيمة يجب أن تمر بثلاثة مراحل: التبني ثم الاستهزاء ثم التطنيش (الحكومة).

«يا ليت» لا تعمر بيت، فما بالك ببلد كامل، فيا ليتهم لو يعيدون توزيع مخطط بندر، فندققه مجددا، علنا نعرف إلى أي مرحلة وصلنا!

فواقعنا الذي يحيط بنا، لا بندر ولا اسكندر كانوا قد وضعوه ضمن أقصى أحلامهم وطموحاتهم، وبات استقراؤنا للمستقبل القادم عالق بين النعمة والنقمة في نقطة تحول، فبتنا نرى ما نحن مقبلين عليه ونتحسر قبل أن يحصل الأذى من دون أدنى حس بالمبادرة لضبط المسار وتفادي الانهيار، فالمستقبل القادم قادم ومشكلته أنه وبالخطوات الراهنة بات غير مضمون المحتوى!

والحال الاقتصادي متقلقل بين حالة «ياعين» وحالة «ياليل»! والدولار أصبح حمامة خرجت عن «الكشة» وحلقت عاليا، والناس يصفرون محركين عصيهم يرجونه أن يغط!

ولم يخرج علينا محمود درويش من مصرف سورية المركزي أو حتى من وزارة المالية ليبرر لماذا يطير الحمام؟ لماذا يغط الحمام؟!

رحم الله أيام الميالة، تلك الأيام التي كانت الحكومة تتحدث فيها عن واقع الحال وتقدم الأسباب والحلول (حتى لو كانت مزيفة) ونحن نصدق و»نصمد».

 اليوم وصلنا إلى وقت لا أحد فيه مستعد للحديث عما يجري: لماذا ارتفع الدولار ومن يقف وراء هذا الارتفاع؟ ومن له المصلحة بهبوط قيمة الليرة؟ وماهي الحلول لتلافي هذا التطور الخطير؟

أسئلة لا تجد لها جواباً منذ شهر ونيّف، حتى بادرنا وزير التجارة مشكوراً بتصريح يُذهب الألباب من العقول حين قال «لا أحد يعرف ما هو السبب الحقيقي وراء ارتفاع سعر الدولار» إلا أنه أكد بأن «اللعبة والضغوطات كبيرة».

شكراً لك سيادة الوزير على هذا التوضيح الذي يستحق بأن يُسجّل في قائمة «أكثر التصريحات الحكومية ذكاءً في عام 2018»!

في الحقيقة، ثمة اعتقاد لدى المواطن السوري بأن الغربي إن واصل على هذا المنوال فسيبعد منافسه الشرس وزير المالية مأمون حمدان من القائمة القصيرة لأكثر التصريحات ذكاءً! اللهم أبعد عنا «الأذكياء» و»المتذاكين»!

أشرف مهنا


 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق